فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 618

{الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف:104] ...

أكل الثوم والبصل:-

وأما السؤال المتعلق بأكل الثوم والبصل وهل ورد ذم في الكتاب أو في السنة لذم أكل الثوم والبصل؟

ففي قول الله - عز وجل: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} [الإسراء:60] قد قيل: أنها الثوم والبصل.

والقول الآخر: أنها شجرة اليهود وهي شجرة الغرقد, وأن هذه هي الشجرة الملعونة في القرآن.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من أكل الثوم أو البصل فلا يقربن مصلانا» .

وفي الحديث الآخر: «إن الملائكة لتتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» .

فما دام الآدميون يتأذون برائحة الثوب والبصل فإن الملائكة يتأذون بذلك, وفي صحيح الإمام مسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد رائحة ثوم وبصل من رجل فنفاه إلى البقيع, والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر رجل بترك الجماعة إلا لأمرٍ عظيم, لأن هذا يؤذي المصلين والصلاة بحاجة إلى خشوع وحضور قلب, والقلب لا يخشع ولا يحضر في الصلاة ما دام بجوارك رجل له رائحة كريهة, وأخبث من رائحة الثوم والبصل رائحة الدخان, والروائح الكريهة روائح العرق, فلذلك يجب تفقد الآباط وتفقد المواطن التي هي مظنة لوجود الروائح, وهذا واجب على كل مسلم, لأن العلة الموجودة هنا هي الموجودة هنا بل قد تكون أشد, ومن ثم أوجب غير واحد من العلماء الغُسل يوم الجمعة لقطع الروائح وإزالة الأوساخ, والتطيب, والجمهور يرون هذا مستحبًا وشيخ الإسلام رحمه الله وهو القول الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت