فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 618

ما يتحلون بالأخلاق إلا في العقائد, أما في السلوكيات والاجتماعيات ما يعرفون شيئًا من أخلاق أهل السُنة والجماعة, الإنسان يأخذ الدين بكليته وجميعه ولا يجزئه ويأخذ ما يناسبه وما لا يناسبه يضعه تحت الأقدام, يجب على كل مسلم ومسلمة الأخذ بشمولية هذا الإسلام وعموميته.

وكذلك من خصال أهل السُنة والجماعة: أنهم ينهون عن سفاسف الأمور, السفاسف هي الرذائل.

وقال بعض السلف: من لم يقدر على فعل الفضائل فلتكن فضائله ترك الرذائل.

وكذلك يأمرون بالرحمة والعطف, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا فليس منا» , وهم في كل هذا متبعون للكتاب والسُنة, مقتدون بهما لا يخرجون عنهما, وبقدر الخروج عنهما بقدر ما يضعف الإيمان, وبقدر التمسك بالكتاب والسنة يقوى الإيمان, وبقدر ما يقوى الإيمان تكون معية الله مع العبد, وبقدر ما يضعف تتخلى معية الله عنه, وحينئذ يستحوذ عليه الشيطان ...

وأخذنا في الدرس الماضي: لماذا سموا: أهل السُنة؟ ولما سموا: أهل الجماعة؟

فقد سموا أهل السنة لتمسكهم بالسنة, وأهل الجماعة لاجتماعهم على الحق, وأهل السنة هي الجماعة الذين هم على الحق ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت