فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 618

يمنعك عن المعصية, ولكن في الحقيقة في فرق دقيق بين الخوف وبين الخشية الخوف يكون بعلم وبلا علم, والخشية لا تكون إلا بعلم ...

ديون بيت مال المسلمين:-

هذا فيه تفصيل الديون التي هي عليك لبيت مال المسلمين تختلف عن الديون التي هي عليك لفلان علان من الناس, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في أول الأمر إذا أتي إليه بالرجل ليصلي عليه سأل: هل عليه دين أم لا؟ فإن كان عليه دين يسأل: هل ترك وفاءًا أم لا؟ فإن قالوا: لا, قال: صلوا على صاحبكم.

وحين فتح الله عليه قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من ترك دينًا أو ضياعًا فإليّ وعلي» . وهذا متفق على صحته, فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلتزم بسداد ديون المسلمين, وهذا واجب الولاة إذا كان في بيت المال مال كثير أن يقضوا ديون المديونين إذا كانت لم تكن يعني عن عبث أو لم تكن في محرمات أو غير ذلك, إنما هي لمعيشتهم أو لسكنهم أو لغير ذلك من الأشياء, أما ما كان لتجارتهم والضرب في الأرض ونحو ذلك فهم لا يلتزمونه أو لا يلزم من ذلك سداد هذه الأشياء لأنهم يتاجرون ويضاربون في الأرض, أما ما يتعلق بمعيشتهم وأكلهم وشربهم والديون التي تركبهم يعني من غير تقصد لتوسيع الثراء ونحو ذلك فإنهم يسددونه ويلتزموا ويجب عليهم سداد ذلك للحديث المتقدم المتفق على صحته, فإذا كانوا لا يُسددون هذه الديون, أو أنهم يقولون: من توفي سقطت عنه هذه الديون فيكون شأنها حينئذ أسهل من شأن الديون الأخرى كالبنك العقاري مثلًا من توفي أُسقط عنه الديون, ففي هذه الحالة لا يمتنع من عليه هذا الدين ويذهب إلى مكان مظنة للوفاء هذا الدين لا يصده ولا يمنعه, لأن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت