أنه يطيعهم في كل شيء ما لا علاقة له في السفر فهذا لا أصل له, فإذا كانت المسألة متعلقة بثغر من الثغور فإنه يطيع هذا الأمير في متعلقات هذا الثغر من المرابطة ومن التزام الأوامر التي ليس فيها معصية لله - عز وجل - , ومن الثبات, ومن الرجوع حين يأمرهم الأمير للمصلحة والحاجة, وأمثال ذلك.
ومن ثم إذا رجع هؤلاء المسافرون من السفر لا يلزم الأفراد أن يستهدف كل واحد منهم أميره ويقول: هل انتهت الإمارة؟ هي تلقائيًا بمجرد رجوعه من السفر تنقطع الإمارة لا حاجة إلى أن يستأذنه, ولا حاجة إلى أن يأذن له الأمير, وتنقطع بمجرد الرجوع بمجرد أن يدخلوا بلدهم تنقطع تلقائيًا لا بشرط ولا بقيد, لأن هذه الطاعة غير ملزمة طاعة مقيدة بحدود السفر ...
الأخ يذكر عن رجل له أخ قد اُستشهد وقد سمع بقوله - صلى الله عليه وسلم: «بأن الشهيد يُشفع في سبعين من أهل بيته» فكان يعمل ما شاء من الذنوب والمعاصي والكبائر والموبقات والمهلكات ولا يبالي, يقول: خلاص لأن أخي سيشفع ليّ؟
وهذا في الحقيقة جاهل لا يفهم لأن الشفاعة مقيدة ومن ذا الذي قال له بأن أخاه يشفع على حسب ما يريد, فإن الله - عز وجل - قال: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة:255] , والله - عز وجل - قال: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء:28] .