الحالة الثانية: أن يلحن ولكن اللحن لا يُخل بالمعنى, مثل أن يقول: الحمدي لله رب العالمين, مثل بعض العامة الآن يقول: الحمدَ لله رب العالمين, ما يقول: الحمدُ لله رب العالمين, أو يقول: الحمد لله رب العالمين, ونحو ذلك, هذا اللحن وإن كان غلطًا وواضحًا وفاحشًا في لغة العرب إلا أن هذا لا يُغير المعنى فهذا تصح الصلاة خلفه لكن لا يوضع إمامًا إلى المسلمين, يعني إن صليت خلفه صحت الصلاة لكن لا يُعين ولا يوضع هذا إمامًا للمسلمين يُعزل أو يتعلم إذا لم يتعلم يُعزل, وإذا وجدت غيره لا تصلي خلفه حتى يتعلم ... وهو لا يؤم المسلمين أصلًا, فالواجب عليه أن لا يؤم المسلمين ما دام لا يُحسن الفاتحة أن لا يؤم المسلمين ...
أحد الإخوة يقول: ...
الشيخ: نعم ... ولا إشكال فيه, لكن أين يضع بصره؟ هنا اختلف العلماء منهم من قال: يضع بصره على موضع سجوده, ومنهم من قال: ينظر إلى الإمام, والصواب التفصيل إن كان وراء الإمام ينظر إلى الإمام, لأن قول الصحابة: كنا نعرف قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باضطراب لحيته, وإن كان بعيدًا عن الإمام فإنه ينظر إلى موضع سجوده لأثر ابن سيرين في معنى قول الله - عز وجل: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} أي: يضعون أبصارهم في مواضع سجودهم ...
أيهما أصح في المضمضة والاستنشاق أن تكون بغرفة واحدة أم بغرفتين:-