الأمر الثاني: أن هناك نسب من الصحابة أحرمن وهن حيض وهن نفساء ولن يقل: يشترطن ولم يعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - الاشتراط كأسماء والحديث في مسلم وغير ذلك, وهذا يدل على أن انعقاد السبب وتوفره ... ولم يُنقل.
الأمر الثالث: ... كتب الله على بنات آدم فلا يمكن إلحاقه بالأشياء العارضة ... كالصد عن البيت, أو حادث, أو مرض, ونحو ذلك, والله أعلم ...
وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم الاشتراط على مذاهب:-
المذهب الأول: أنه سُنةٌ مُطلقة, وهذا مذهب الإمام أحمد, واختاره أبو محمد بن حزم.
المذهب الثاني: أنه لا يُشرع ولا يصلح ولا أثر له في التحلل, وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك.
المذهب الثالث: جواز الاشتراط, وهذا مذكور عن طائفة من الشافعية.
المذهب الرابع: يُستحب لمن كان خائفًا من مرضٍ أو نحوه, وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلمه الصحابة ولم يقله ابتداءً ولا ذكره أحدٌ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يشترط, ولا ذُكر عن أحد من الصحابة أنهم كانوا يُشترطون فوقع الحديث على هذا السبب ... على هذا السبب, فمن كان وجعًا أو خاف أن يحبسه حابس عن البيت لأنه