وكذلك حديث الزهري, عن نبهان, عن أم سلمة, أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أفعمياوان أنتما» وهذا حديث صحيح في أصح قولي أهل الحديث, ونبهان صدوق, وقد صحح له الترمذي وهذا يرفع جهالته, كذلك صحح له ابن خزيمة, وابن حبان, وجماعة, ولم يأت بما يُنكر عليه, ومن لم يوثق وصحح له أحد الأئمة المُبرزين واستقام مرويه فإنه يُصحح حديثه ولا ينزل حينئذ الراوي عن مرتبة الصدوق.
الحالة الثالثة: أن تنظر المرأة إلى الرجل من غير قصد الملامح, مثل أن تنظر المرأة إلى البائع بقصد مد الدراهم, أو تنظر إلى المفتي بقصد الفتوى لا بقصد النظر إلى ملامحه, أو تنظر إلى الرجل في الطريق بقصد النظر إلى الطريق, ومعرفة وهداية الطريق, فهذا النوع جائز بالإجماع, لأن هذا ما قُصد النظر, إنما قُصد غيره, وعلى هذا يُحمل حديث عائشة في الصحيحين حين كانت تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون, لم تكن عائشة رضي الله عنها تنظر إلى أشخاصهم, ولا كانت تنظر إلى ملامحهم, ولا كانت تنظر إلى صفاتهم, بل كانوا بعيدين وتنظر إلى لعبهم ...
كل حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة فهو معلول ...
ما صحة زيادة وتوضئي لكل صلاة في حديث الحيض:-
ومن هذا زيادة حماد بن زيد عند النسائي, وأبو معاوية, ومحمد بن خزم الضرير عند البخاري, عن هشام بن عروة, عن أبيه, عن عائشة في حديث الحيض قال - صلى الله عليه وسلم: «وتوضئي لكل صلاة» هذه الزيادة شاذة, فقد