كونه يبقى على كفره, فكون الرجل يشترط بعض الأشياء التي قد تسقط عنه ونحو ذلك يُقبل إسلامه باعتبار أنه يؤول به إلى أن يحسن, ولكن بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس لأحد أن يسقط عن أحد أركان الإسلام ونحو ذلك إلا ... إن لم يكن كفرا, أو باعتقاد المفتي أن هذا ليس بكفر ... ولو لم تفعل هذا ليس كفرا ما لم تجحد وجوبه, أما إذا كنت أعتقد أن هذا كفر وأعتقد أن من ترك صلاة واحدة كافر, ثم قال رجل: أنا أريد أن أُسلم لكن ما أُصلي؟ ليس من حقي أن أقول: نعم أسلم ولا تصلي, لكن من حق ... الذي لا يرى كفر تارك الصلاة أن يقول: أسلم ولو لم تصل لأنه لا يكفر بذلك, فلهذا السبب قال من قال من أهل العلم بأن من صلى بعض الصلوات وترك الأخريات لا يكفر ...
الحديث متفق على صحته وجاء بألفاظ: إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أقيمت". إذا ظرف لما يُستقبل من الزمن بخلاف إذ ظرف إذا مضى من الزمن, فمعنى الحديث: إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة". أي: فلا تصلوا إلى المكتوبة, بمعنى لا تنشئوا صلاةً غير المكتوبة, فهذا رد على فقهاء الأحناف حيث يدخل الحنفي والإمام يصلي الفجر, ثم يؤدي الراتبة والإمام يصلي على اعتبار أن الراتبة واجبة لكن ما يصلي, وهذا الحديث قيل أيضًا في رجل من الصحابة كما في مسلم ... مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... قام رجل فصلى ... قام الصبح أربعا فأنكر عليه, وليس معنى هذا الحديث أن من شرع قبل الإقامة ثم أُقيمت أن يقطعها هذا لا دليل عليه في هذا الحديث, والسياق لا يساعده وجمع طُرق الحديث لا يؤيد هذا, فهذه المسألة إذا صلى ... نبني على باب آخر"