ومن الأدلة على هذا: ما جاء في الصحيحين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من لم يجد النعلين فليلبس الخفين, ومن لم يجد الإزار فليلبس السراويل". ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم: وعليه دم, وهذا فعل محظور, الأول فعل واجب ترك واجب, والثاني فعل محظور, وتنوع الأدلة تعطي معنى, ولو ... هذه الأدلة ثم النزع بأثر عن صحابي وترك كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولو كان الدم واجبًا لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - , فإن قيل: هذا معذور, قيل: كعب بن عجرة معذور, فعُلم أن الدم في حديث كعب بن عجرة خاص, الفقهاء يُشددون في هذا كما هنا ... الدماء, وغلت الخرفان بسبب هذه الفتاوى, إضافةً إلى هذا: أن بعض الفقهاء أحيانًا يوجب الدماء في أشياء ما لها أصل أصلًا فيما وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هي قياس إما قياس ولا شيء ما عليه دليل, من ذلك: أن بعض الفقهاء يقول: إن المرأة إذا حجت أو اعتمرت مع زوج ابنتها ثم غطت وجهها عليها دم, لأنها غطت وجهها في موطن لا يجوز تغطية الوجه فيه, لأن الأصل: أن المرأة لا تغطي وجهها إلا عن الأجانب وهذا من المحارم فكيف تغطي وجهها, وهذا من الأخطاء الفقهية الشائعة وهذا لا دليل عليه, هب أن المرأة ذهبت مع زوجها وغطت وجهها, ايش الدليل أن عليها دمًا, بل ما هو الدليل على أن هذا حرام فضلًا عن أن يكون عليه دم!؟
أما ما يقول الفقهاء: إحرام المرأة في وجهها أيضًا هذا لا دليل عليه, فبالتالي: إذا غطت المرأة وجهها عند زوج ابنتها حجت معه واعتمرت ما عليها شيء, أرادت تغطي: تغطي, تكشف: تكشف, أما كونها عليها دم أو عمت محظورًا فهذا لا دليل عليه ...