فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 618

يُشترط في المبيت بمنى أن يجد مكانًا يليق بمثله, أما الأرصفة فهذه ليست مجالس للآدميين, وبعض الناس تراه هو وأهله يبيتون على الأرصفة وهذا غلط, فإن هذا فتنة للناس وفتنة لأنفسهم, وهذه أماكن للبهائم وليست أماكن للآدميين, فيشترط أن يجد مكانًا يليق بمثله إذا لم يجد مكانًا فلا يجب عليه المبيت بمنى, وإذا لم يجد مكانًا بمنى إلا للبيع لا يجب عليه البيع للاستئجار أبدًا, ولا يجب عليه الشراء, ولو كان باع بريال واحد لو وجد شيئًا يؤجر ولو بريال واحد لا يجب عليه الدفع, إن دفع محتسبًا ولو زاد الثمن هذا راجع إليه, لكن واجب بأصل الشرع؟

لا واجب, لأن الله - عز وجل - أمرك بالجلوس ولم يأمرك بالشراء, ومنى وقف الله على عباده, ولذلك التأجير في منى مُحرم وليس اجتهادًا بل هو بالإجماع, والمال المأخوذ على التأجير بمنى سحت يأكله صاحبه سحتًا في جهنم فلا يجوز للواحد أن يؤجر لا من أصحاب الحملات ولا من غيرهم, وإذا لم يجد مكانًا إلا يريد أن يستأجر هو لنفسه هذا راجع إليه لكن لا يستأجر ويؤجر, هذا مُحرم ولا يجوز, لأن هذا وقف الله على عباده والمشاعر لا تؤجر بالإجماع, ولا نزاع بين المسلمين في هذا, وليس هذا من مواطن الخلاف, فإن الله - عز وجل - أمر عباده بأداء المشاعر والمناسك ولم يأمرهم بالاستئجار ولا بالبيع والشراء, وكل من سبق لمكان فهو أحق به.

وذلك لو أن رجل سبق لمكان من المؤجرات هذه جلس فيه ما ... ولو كان مستأجرًا, لأن ... ظالم وليس لعرقٍ ظالمٍ حق بنص قوله - صلى الله عليه وسلم - , ولكن ما يفتى به ... درأ ... مع الآخرين, وإلا كناحية شرعية ما في إشكال لأن هذا ظالم وهذا ظالم وليس من حق أحد أن يؤجر, ولا أن يساوم على المشاعر هذا وقف الله على عباده والناس شركاء في المشاعر لا يأخذ أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت