فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 618

ما حكم العشاء الذي يجعله العامة في ليالي رمضان قربة لله عن أمواتهم:-

الأخ يسأل عن حكم العشاء الذي يوضع في ليالي رمضان؟

العامة يفعلون هذا قربة لله عن أمواتهم, وما يقيدونه في رمضان يفعلونه في رمضان وفي غير رمضان, وهذا من الصدقة بمنزلة أن تتصدق بمال عن الميت, وهذا يصل بالإجماع, وقد حكى غير واحد من الأئمة أن المال والدعاء يصلان إلى الأموات, وهذا مجمع عليه, فمن ذبح ذبيحةً لله ونوى أجرها وقربتها لفلان من الأموات, ووزعها على الفقراء والمساكين فهذا يصل بالإجماع, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يذبح الشاة ويهديها إلى أقارب خديجة, ولهذا جاء في الصحيحين: أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت: يا رسول الله: إن أمي توفت, وأظنها لو تكلمت تصدقت أفأتصدق عنها؟ قال: نعم"."

والأحاديث في هذا متواترة يدل على وصول الصدقة عن الأموات, فما يفعله العامة اليوم في نهار رمضان هو من باب الصدقة عن الأموات, لكن ينبه العامة على أن النية محلها القلب, لأن العامة يخبرون يقولون: هذا عشاء الوالدين, وهذا لا داعي له, لأن هذه قربة فالإنسان يحرص كل الحرص على القرب أن يخفيها لا أن يظهرها, إلا إذا كان على وجه يريد أن يقتدى به, والناس يقتدون به, فهذا جيد.

كذلك بعض العامة أيضًا إذا أراد أن يقول: تفضلوا أدار يده هكذا على الطعام وهذا لا أصل له فينهى عن ذلك, كذلك بعض العامة عندنا يكون قد مدعوًا لوليمة أو مدعوًا لعزيمة, ثم يقول: هذا لأجل الطعام لفلان من الأموات؟ هذا لا يملكه ليس طعامك هذا, إنما يقول ذلك صاحب الطعام ولا يقوله المدعوا إلى الطعام, فحين يأتي ذكر عام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت