فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 618

أن ابن حجر عادةً ما يخالف مذهب الشافعي, ولكنه لعله روى قوة هذا القول ووجاهته فذهب إليه.

يدل على هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل له: إنك تريد الزواج في ابنة أبي سلمة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لو لم تكن في حجري ما حلت ليّ". وهذا متفق على صحته."

ما حلت له لأن أبا سلمة كان أخًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة, وابنة أخيك من الرضاع لا تحل لك بالإجماع, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لو لم تكن في حجري ما حلت ليّ". فدل ذلك أنها حُرمت لأجل أنها في الحجر, وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا قيدا, قال: لو لم تكن في حجري". وهذا يؤكد القول الذي ذهب إليه عمر, وذهب إليه عليّ رضي الله عنهما, وهما أدرى الناس بمعاني القرآن, ولم يخالفهم أحد من الصحابة, والعجيب: أنه عادةً بعض الفقهاء يقولون وهذا قول صحابي ولم يخالفه أحد فيكون إجماعًا ... ما قالوا شيئًا أحيانًا لا يذكرون هذا القول أصلًأ ويقولون: خرج مخرج الغالب, وكان الواجب عليهم أن يقولوا في هذه المسألة مثل ما قالوا في المسائل الأخرى وهذا قول عمر وقول علي ولا نعلم لهم مخالفًا, ومن ثم ما ... ولا اشتهر وكثير من الناس ما يعرفه أصلًا لا يعرفون إلا القول الأول وهو أنه خرج مخرج الغالب, ولا أظن أحد أن يفهم القرآن أفهم من عمر وأفهم من علي ممن جاء بعده من الأئمة الأربعة وغيرهم, وعمر - رضي الله عنه - فهم من الآية أن هذا شرط, وعلي فهم من الآية أن هذا شرط, وهذا ظاهر القرآن, وهو الصواب, فعلى هذا من تزوج امرأةً ولها بنات لم تترب البنات في حجره يجب عليهن الاحتجاب منه, ولو طلق أمهن أو ماتت امرأته جاز الزواج بهن, لأنهن ما تربين في حجره, والتربي في الحجر شرط للتحريم وما لا فلا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت