فهرس الكتاب
الأخ يقول: تقدم في كلام الحديث عن الربيبة وقلت: إذا كانت في الحجر يقول: ما معنى هذا؟
أولًا: اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الربيبة هل هي مُحرمة مطلقا أم إذا كانت في ... الله - عز وجل - قال: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء:23] .
قلنا: أن معنى الربيبة هي بنت الزوجة, ذهب الأئمة الأربعة كلهم رواية واحدة عنهم بأن من تزوج امرأةً ولها بنت حرُمت عليه سواء تربت عنده أو كانت بعيدةً عن بلده, رآها أو لم يرها ومتى ما رآها لا تحتجب عنه لأنها مُحرمة عليه ولو توفيت أمها حرُم عليه الزواج بالبنت, وهذا مذهب الأئمة الأربعة.
ويقولون عن قول الله - عز وجل: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} يقولون: أن هذا خرج مخرج الغالب, وأن المقصود من هذا: إخراج بنت التبني وغير ذلك مما قيل في ذلك.
وذهب طائفة من العلماء إلى أن ذكر الحجر في الآية شرط لأن الله - عز وجل - قال: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} لو كانت الربيبة مُحرمة مطلقا لم قال الله - عز وجل: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} , ولا قال: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ} وانتهت القضية, ولكن حين ذكر الله: {فِي حُجُورِكُمْ} كان هذا دليلًا على أن الربيبة لا تحرم إلا إذا كانت في الحجر, وهذا هو الصواب, لأن هذا هو الذي أفتى به أمير المؤمنين عمر, والإسناد إليه صحيح رواه عبد الرزاق في المصنف, وأفتى به أمير المؤمنين علي, والإسناد إليه صحيح رواه عبد الرزاق في المصنف, وقد ذهب إلى هذا القول ابن القيم وابن حجر العسقلاني في فتح الباري, مع