فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 618

وقف بعرفة قبل ذلك من ليلٍ أو نهار فقد تم حجه وقضى تفثه, وأما من أتى عرفة نهارًا فإنه يجلس فيها إلى أن تغرب الشمس, هذا الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله الخلفاء الراشدون, واتفق عليهم الصحابة رضي الله عنهم, لكن اختلف العلماء هل هذا على الوجوب أم على الاستحباب أم على الركنية؟

ثلاثة أقوال: منهم من قال: هذا واجب يُجبر بدم كقول الحنابلة, ومنهم من قال: هذا ركن كالمالكية, يقول: لابد أن يجمع بين الليل وبين النهار, ومنهم من قال: بأن هذا سُنة لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"من وقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه".

النبي صح حجه من قد وقف بعرفة من ليل أو نهار فدل ذلك على أنه من باب السُنية, ولأنه لم يرد دليل صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن هذا لا يجوز, أو أن هذا يجب البقاء إلى الغروب إنما بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - , وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم". الإنسان يحرص كل الحرص على أن يبقى حتى تغرب الشمس, ولكن لو خرج قبل الغروب يكون قد خالف هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - , وهل يجب عليه الدم أم لا يجب؟

الصواب: أنه لا دم عليه في ذلك ولكن الإنسان يحرص كل الحرص على أن لا ينصرف من عرفات حتى تغرب الشمس ...

ما حكم الوضوء للطواف:-

المتعلق بحكم الوضوء للطواف؟ والذي ذهب إليه جماهير العلماء كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد: أنه واجب, ومن هؤلاء من جعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت