فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 618

للدعاء, بمعنى تدعوا بعدها, ويقولون بأن هذا تعظيم لله - عز وجل - ليس فيه دعاء, وليأتي الدعاء بعد ذلك.

أصحاب القول الأول قالوا: إن هذا ثناء, وكفاه من تعرضه الثناء, وأن هذا دعاء عبادة ودعاء العبادة أعظم من دعاء المسألة, ولعل أدلة أصحاب القول الأول أقوى, وأن دعاء الكرب هو: لا إله إلا الله العظيم الحليم, ولو دعا بعده لم يكن فيه مانع, لكن لو اختصر على دعاء الكرب كان هذا هو الدعاء, وهذا سبب تفريج الكروب وإزالة الهموم ...

هل يحمل مرسل الصحابي على القبول مطلقا:-

الأخ يقول: هل يُحمل مرسل الصحابي على القبول مُطلقا على معنى أن الصحابي يحتمل أن يكون قد روى عن تابعي, ولا سيما أن هذا وقع في بعض الأحاديث: أن الصحابي يروي عن تابعي. وعلى هذا يحتمل أن يكون الصحابة قد حملوا على تابعي فبالتالي لماذا نقبله مُطلقا؟

الجواب عن هذا: أن رواية الصحابي عن تابعي نادرة, والأصل أن التابعي يروي عن الصحابي, ومن ثم لم تقع رواية في الصحيحين ولا في أحدهما في رواية صحابي عن تابعي, وعلى هذا فمراسيل الصحابة مقبولة مطلقا, لأن الأصل فيها أنها مروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولا يصح القول بأن هناك احتمالًا أنه رواه عن تابعي فبالتالي لا نقبله حتى نتثبت فإنه قد حملها عن الصاحب أو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن هذا خلاف الأصل, وكما أن الأصل في أن إبهام الصاحب لا يضر لأن الأصل في الصحابة أنهم عدول, كذلك الأصل في مراسيل الصحابة القبول, لأن مرسل الصحابي لا يخلوا من أحد أمرين:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت