ودليل هذا: قرينة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يُصلي, فقال: عجل هذا. فكأن الرجل أخل بالتشهد فأرشده النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا, وقد احتج به ابن القيم رحمه الله في هذا, واحتج به في التشهد, احتج به على الترتيب وضعية التشهد من التحيات ثم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم الدعاء, واحتج به في موطن آخر على مسئولية البدء بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وذكر ابن القيم في جلاء الأفهام: بأن من أسباب إجابة الدعاء: البدء بحمد الله. لأن هذا تعظيم لله - عز وجل - , واستدل على هذا بأدلة كثيرة ومجموع نصوص منها حديث فضالة ومنها أن هذا دعاء ... حين قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
اختلف العلماء هل هذا هو الدعاء, أم هذا مقدمة الدعاء, كما أن العلماء اختلفوا في دعاء القرب في حديث ابن عباس: لا إله إلا الله العظيم الحليم, لا إله إلا الله رب العرش العظيم, لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم. اختلف العلماء هذا طبعًا لا يختلفون عليه في صحته ... من حديث ابن عباس وهو دعاء الكرب لكن هل مجرد أن تقول هذا يُفرج الكرب, أم أنك تقول هذا مُقدمة للدعاء؟
قولان للعلماء: -
القول الأول: أن مجرد هذا الذكر هو الذي يكون سببًا لكشف الكرب, وهذا قول جماهير العلماء وهو المتبادر من اللفظ, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: دعاء الكرب. فجعل هذا هو دعاء القرب.
القول الثاني في المسألة: أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين, ودعاء الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم هذه مقدمة