ولم يكن هناك مانع شرعي فهذا يأثم بتأخير الحج, ولأنه على القول بأنه على التراخي وقلنا: بأن تارك الحج كافر على أحد القولين فيما تقدم متى يكفر؟ إذا بلغ الخامسة عشر, والسادسة عشرة ولم يحج ثم مات هل نقول: بأنه كافر وقد توفرت شروطه؟ أم نقول: أنه لا يكفر؟
فلذلك أدلة القائلين بأنه على الفور قوية, وقد نصر هذا الإمام أبو محمد بن حزم رحمه الله تعالى ...
أحد الإخوة يقول: إذا حج الشخص حجة نفل هل يرجع كيومٍ ولدته أمه من حج حجةً وهل الحج مُكفر لكبائر الذنوب؟
الشيخ: نعم الحديث حين قال - صلى الله عليه وسلم - والحديث في الصحيحين حديث أبي هريرة: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» . هذا يعم الفرض والنفل ولا خلاف في هذا بين الأئمة المُحققين.
قال: وهل الحج يكون مُكفر لكبائر الذنوب؟
هذا ظاهر النصوص, وهو اختيار الإمام ابن حزم, وابن تيمية, وجماعة, ولعله الأقرب إلى الصواب, والقول الثاني: أنه لا يُكفر إلا الصغائر, والصحيح: أنه يُكفر الصغائر والكبائر ...
هل الكفارة في فعل المحذور على التخيير:-
المؤلف رحمه الله تعالى يقول: ... عليه دم أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام. أي: أن الكفارة في فعل المحذور على التخيير وهذا مذهب الحنابلة, ووافقهم على ذلك طوائف من الفقهاء, قالوا: إن