وبعض الناس يجعل الورع ويصل به الورع إلى أن يُحرم ما أحل الله, فالشيطان له مداخل على كثيرٍ من الناس, ويفتح للعبد أبوابًا من أبواب المباحات ليتوصل بذلك إلى المحرمات, فلا ينبغي أن يستجلبنا الشيطان فنجعل الورع ناتجًا عن ضغط الواقع ولا عن ضغط الأصحاب, ولا للتخلص من ... فيؤدي بنا إلى التحريم والتحليل بدون علم, فينبغي أن يكون الورع مبنيًا على أدلة فما ظهر دليله وجب إتباعه, وما اشتبه أمره وكان هذا الاشتباه ناتجًا عن استدلال وعن نظر ونحو ذلك فهذا هو الذي يُنزل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم: «فمن اتقى المشُبهات استبرأ لدينه وعرضه» .
الأخ يسأل عن حكم إزالة المرأة لشعر اليدين والساقين؟
أُقسم الشعور أصلًا ما دام أن الأخ سأل عن مسألة جزئية آتي لتقسيم أنواع الشعور ككل للرجال والنساء:
الشعور أربعة أقسام:-
القسم الأول: ما تحرم إزالته كاللحية, والحاجبين للذكر والمرأة, والشعر البدن ككل للمُحرم بحجٍ أو عمرة, فإنه لا يأخذ شيء من شعره حتى يتحلل, هذا القسم الأول.
القسم الثاني: ما تُشرع إزالته إما وجوبًا وإما استحبابًا, من ذلك: شعر الإبطين, وشعر العانة, والشارب, فإن هذه الأشياء يُشرع إزالتها ولا يُشرع للمسلم أن لا يتركها أكثر من أربعين يومًا, وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه لو تركها أكثر من أربعين يومًا قد أثم, والجمهور يرون أن هذا مكروه وليس بحرام.