ويجتهد في الذكر وكان عمير بن هانئ رحمه الله يُسبح في اليوم أكثر من مائة ألف تسبيحة, وهذا ... كان على القرآن ولكن طريقة تنظيم الوقت هي التي تحفظ لك تنويع العبادات مع استكمال ما تريد فعله, أما المتخبط هذا قد لا يصنع شيئًا لأنه إذا ما نظم وقته لا يستطيع لكن إذا نظم وقته استطاع أن يقرأ في اليوم عشرة أجزاء ويختم كل ثلاثة أيام, ويستطيع أن يسبح شيئًا عظيمًا بعشرات الألوف, ويستطيع أن يقضي حوائج أهله, واستطاع أن يتأمل في القرآن ويتدبر في القرآن غير القراءة, واستطاع أن يتصدق, واستطاع أن يقضي حوائج الخلق, وتأمل في سيرة النبي وفي سير الصحابة رضي الله عنهم, فتنظيم الوقت من أساس ضبط العبادات, ومن لم ينظم وقته قد لا يستطيع أن ينظم هذه العبادات وقد يستكثر ما يُنقل عن السلف, أو يرى أن هناك مبالغات فيما يُنقل عن السلف, كان يوجد الآن في تعليقات المعاصرين على كُتب الأولين إذا مروا بالرجل بأنه يُصلي في اليوم خمسين تسليمة أو مائة تسليمة استكثروا ذلك وقالوا: كيف ذلك؟ هم يحسبون بالساعات والدقائق ولا ينظرون لقضية البركة, وما جعل الله - عز وجل - في أعمالهم من البركة, وكان الإمام أحمد رحمه الله تعالى قبل سجنه يصلي في اليوم ثلاثمائة ركعة, وحين ضُرب ... كان يصلي إلى أن ... ربه في اليوم مائة وخمسين ركعة يعني يصلي أكثر من سبعين تسليمةً, هذا دون الفرائض.
وما نُقل عن غيره من الأئمة أكثر وأكثر وبهذا يتقرب الإنسان لربه ويتحبب لربه وهذا من الأسباب الجالبة لمحبة الرب - عز وجل - , إذا أردت أن ... محبة الله فعليك بطاعته, وعليك بالمسارعة كما قال الله - عز وجل - عن موسى: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه:84] أي: عجلت إليك