فهرس الكتاب
للوضوء, وأما كونه يُصلي وفيه نجاسة فهم لا يُرخصون له في هذا وإن أجازوا تخيير النجاسة أو تأخيير غسل النجاسة عن الوضوء ...
أما ما يتعلق بمسألة الإيراد؟ فالإيراد ثابت مُطلقًا إذا وُجد الحر, فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ابردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم"."
وهذا قد قالت طائفة بأن الأمر ليس للوجوب لأن المقصود هو أن يعود لمصلحة العبد, لأن المقصود من ذلك حتى يطمئن في صلاته, فإذا كان في مكيفات وفي برادات وفي أشياء تُعينه على الخشوع ولا تمنع من الخشوع ولا تحول بينك وبين الخشوع فإن هذا الأمر يكون قد انتفى وذهب محله, وقد حدثت هذه المسألة في عصر الإمام الشافعي رحمه الله تعالى هل إذا كان بينك وبين مسجد ... تُبرد بالظهر أو لا تُبرد للظهر؟
قولان للعلماء: من العلماء من قال: لا إبراد في ذلك, لأن الحكم يدور مع علة وجوده وعدمه, ومن العلماء من قال: بأنك تُبرد لأنها ليست القضية أن تصل للمسجد وبينك وبينه ... , القضية: إذا دخلت المسجد أبدًا قد يكون في حرارة تمنعك من الخشوع ونحو ذلك, القضية محل اجتهاد فإذا كان الناس لا يُبردون والناس يتبعون أئمة المساجد وإذا كان ما له داعي للإبراد أو أن الناس لا يريدون الإبراد بمعنى إذا تأخر تمضمضوا من ذلك وجزعوا ذلك فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رآهم اجتمعوا عجل ولو تأخروا أخر, وما كان النبي يُبرد مُطلقا, فعُلم أن الحديث ليس على عمومه, ولو كان الحديث على عمومه لأبرد النبي - صلى الله عليه وسلم - مُطلقا, ومع ذلك ذكر أحدٌ قط عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يُبرد مُطلقا ...