فابدأ بِنَفسِكَ فانهَها عَن غَيِّها *** فَإِذا اِنتَهَت عَنهُ فأنتَ حَكيمُ
فهناك يُقبل ما تقول, أما إذا ما عملت فما يُقبل ما تقول, أما إذا عملت بما علمت يُقبل ما تقول, وأحيانًا الناس يرون شَخصك ويقتدون بشخصك قبل أن يسمعوا قولك, أما هؤلاء قد يدعون إلى الله بأقوالهم, ولكن يصدون عن ذلك بأعمالهم, وكونه يقول: أنا أدعوكم بعلمي, وأنا أدعكم بعملي؟ هذا غلط أن الإنسان يدعوا بعلمه وعليه يلتزم بما قال حتى يُقبل قوله ...
الأخ يسأل عن تعريف الزهد وترغب الشارع فيه؟
لا يختلف العلماء في أن الزهد قربة لله - عز وجل - وقد كان الأنبياء زهادا, وبقدر إتباع الرجل للأنبياء يكون زاهدًا, لكن مفهوم الزهد هو الذي يحتاج إلى معرفة, لأن طبقة من الناس يظنون أن الزهد لا يكون إلا مع الفقر إذا لم تكن فقيرًا لم تكن زاهدًا وهذا لا أصل له, فإن الرجل قد يكون أثرى رجل على وجه الأرض ويكون زاهدًا, عثمان - رضي الله عنه - كان من أزهد خلق الله - عز وجل - وكان من أثرى خلق الله, وعبد الرحمن بن عوف من أجهد خلق الله وكان من أثرى خلق الله, إذًا لا تنافي بين مسألة الثراء وبين مسألة الزهد, الزهد ما هو؟
قالت طائفة: أن الزهد هو ما يمنع من الوقوع في المحرام, فعلى هذا من جاء بالواجبات وامتنع عن الوقوع في المُحرمات فإن هذا يكون زاهدًا.
وقالت طائفة: الزهد أن تكون مستغنيًا بمالك عن مال غيرك, وهذا التعريف فيه نظر لأن هذا قد يكون واجبًا أحيانًا, والزهد ليس بواجب.