فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 618

متأولًا خلاف مذاهب ... وكما قد يوجد الآن أشخاص فيهم تدين وصلاح لكن ما يرون الخروج عن مذاهب الأئمة الأربعة فقد يعتدون عليك عن تأويل, ولم يكن جميع ... ابن تيمية من طبقات أهل البدع, فأقام عليه القبورية مع جهة, وأتباع السلاطين مع جهة, والأشاعرة مع جهة, والحرورية مع جهة, والصوفية مع جهة, والمقلدة مع جهة, وأطبق كثير من الناس على عداوته, لأنه حارب الجميع, ألف في الحرورية ألف في الأشاعرة ألف في التقليد والرد على أهل التقليد, أتى بمسائل فقهية كثيرة شوش عليه بعض العلماء عند العامة كمسألة الطلاق الثلاث ولا واحدة, كمسألة طلاق الحائض أنه لا يقع, كانت غريبة في ذلك الزمان لكن هي المشهورة في هذا الزمان, فالإنسان ممكن يطرح طرحًا الآن علمي قد يكون غريبًا, لكن في المستقبل لا يكون غريبًا يكون هو ألحق وهو النافد متى ما استصحب الإنسان الأدلة في قوله, وهذا يُسبب له كما قلنا: عداوات كبيرة, ومع ذلك لم تكن شهرته آنذاك كشهرته الآن, نعم حتى أعدائه في ذلك الوقت يعترفون بعلمه, يعترفون بشموليته, يعترفون بسرعة استحضاره, يعترفون بأنه عنده من العلوم ما ليس عندهم, يعترفون له بأنه أعلم بمذاهبهم منهم, ولكن كانوا يحسدونه ويبغون له الغوائل, وينصبون له العداء, ويبدعونه, ويضللونه, ويكذبون عليه أيضًا, حتى سعوا في حبسه فسُجن في مصر سبع سنوات, ولما أتى من مصر إلى الشام سعى به أعدائه أيضًا فحُبس في القلعة سنتين ومات في القلعة, ومجموع سجن ابن تيمية رحمه الله تعالى تسع سنوات وبضعة أشهر فقط.

أما الإمام أحمد رحمه الله تعالى كما يظن بعض الناس: أن هو الذي سجن تسع سنوات هذا غلط الإمام أحمد رحمه الله لم يتجاوز حبسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت