فهرس الكتاب
وثالث يقول عن ابن تيمية: أنه يسب الأنبياء, لماذا؟ لأن ابن تيمية يقول: لا تشد الرحال إلا لقبور الأنبياء, ما قالوا هذه المقالة قالوا: أن ابن تيمية يسب الأنبياء ويطعن في الأنبياء ولا يحب الأنبياء, وهكذا يشهون صورته, وهم علماء كبار كالسبكي والأخنائي والبكري وأمثال هؤلاء كانوا هم قضاة البلد وهم علماء البلد وهم مشاهير البلد, ويروجون عن ابن تيمية رحمه الله تعالى هذه الأكاذيب وهذه الأساطيل فهذا أثر على كثير من العامة وعلى كثير من العلماء حتى أبغضه الخلق فكانوا يعادونه ويناصبون العداء, حتى أثروا على بعض أتباعه فكانوا إذا أثنى عليه, يقول: إلا أنه فيه حدة جعلت الأعداء يتسلطون عليّ, فهو يحاول ذكر أي شيء من التأثر من طرح الآخرين ونحو ذلك, نعم كان ابن تيمية ... وذلك حين ناظر أبا حيان النحوي في مسألة من المسائل وكان أبو حيان يُثني على ابن تيمية وله منظومة في الثناء على ابن تيمية وأنه شيخ الإسلام وأنه إمام العصر وأنه مُجدد الزمان, ولكن حين ... ابن تيمية في مسألة من النحو واعترض عليه بقول سيبويه قال في كتاب سيبويه سبعون مسألة لا أن تفهمها ولا سيبويه, فغضب عليه, وهجر ابن تيمية, وجعله يسبه فيما بعد, ولكن الأعداء ما كانت هذه قضيتهم أصلًا كانت القضية قضية عقدية, ابن تيمية خرج على مجتمع مليء بالبدع, مليء بالشركيات, مليء بالنواقض, مليء بالضلالات فحارب الجميع, حارب القبوريين, وحارب الأشاعرة بقوة, وحارب الحرورية, وحارب الصوفية, وحارب المقلدين, وأنت تعرف أن المقلد لا يلزم أن يكون مبتدعا, وكان كثير منهم من الحنابلة ومن الأخيار ومن أهل الزهد والورع, حتى الذي أفتى بمنع ابن تيمية عن الطلاق بالثلاث وأمره بحبسه كان رجل من أهل السُنة, وجميع من ترجم له أثنى عليه بالدين والورع والزهد لكنه كان