فهرس الكتاب
قال: أحبابًا من دون المؤمنين قال: أولياء من دون المؤمنين, والله - عز وجل - يقول: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} [آل عمران:28] .
فهذه من أصلح الآيات أن من ظاهر ... فليس من الله في شيء, ومن لم يكن من الله في شيء فما هو هذا بمسلم, وفي أحد القولين في معنى قول الله - عز وجل: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ} [النساء:88] أن هذه الآية نزلت في قوم كانوا واقفين في صفوف الكفار لقتال المسلمين فاختلف فيهم الصحابة هل يقتلون هؤلاء لأنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله, أم يتركونهم في وشأنهم, فأنزل الله - عز وجل - ... فما له معنى فما لكم في المنافقين ... يعني ما تختلفون في هؤلاء المنافقين, وهل مثل هذا يُختلف فيه {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} [النساء:88] فهذه مسائل معلومة ومن الضرورة ... الإسلام, لأن طائفة من الناس الآن يُلبسون يصفون مذهب الإرجاء تحت مسمى النصر تحت غطاء النصر وغطاء مذاهب أهل البدع وأهل الضلال تحت مسمى الوحدة ونحو ذلك, الوحدة تكون على لا إله إلا الله, ووحدة على غير لا إله إلا الله لا معنى لها, وتجميع الناس على بدع وضلالات وانحرافات وشركيات وعقائد ووثنيات هذه لا تنفع, الناس يتوحدون على لا إله إلا الله, ويتوحدون على الكتاب وعلى السُنة, وكل دين يقوم على موالاة الكفار لا معنى له, النبي - صلى الله عليه وسلم - خالف القريب والبعيد, عادى أقرب الناس إليه, ولذلك لأجل قطع الصلة بين الإسلام وبين الكفر أنزل الله قرآنًا حتى لا يكون في قلوب المسلمين هوادة لأقاربهم, ومن من الناس الآن قد يُطيق