فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 618

مثل ما طاق النبي - صلى الله عليه وسلم - يُنزل الله عليه قرآنًا في عمه يُقرأ إلى يوم القيامة, النبي يقرأ ذلك في الصلاة {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد:1] وهو عمه, أخو والده, {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} .

وقال الله: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد:4] هذا ما امرأته هذه أخت أبي سفيان عمت معاوية, يقرأها الصحابة ولا يبالون لأن هذا دين وعقيدة لا تنازل عن الدين والعقيدة حتى ولو كان أقرب الناس إليه {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [المجادلة:22] .

فهؤلاء الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان هم الذين لا يجدون في قلوبهم مودةً للذين كفروا, ويقومون بما أوجب الله عليهم من الكتاب ومن السُنة, وهذا لا يمنع إذا كان الإنسان قريب أن يصل بمال, وأيضًا إن كان له قريب أن يصله كما قال - صلى الله عليه وسلم: إلا آل أبي فلان فإن لهم رحما سأبلها ببلالها"."

فهذه أمور دنيوية لا مانع, وقالت أسماء: يا رسول الله وهي ابنة أبي بكر الصديق ... لأنها ليست أخت عائشة شقيقة عائشة أمها أم رومان, وهذه أمها كانت مشركة أسماء, قالت: يا رسول الله إن أمي قد رغبت وأظنها راغبة"يعني راغبة في صلتي ... , فقالت: أفأصلها؟ قال: صليها, هذا لا يمنع {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة:8] , أما موالاة ... بالسلام ... في المجالس ومناصرتهم ومعونتهم والضحك معهم ... والذهاب والإياب ... أو أن هؤلاء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت