فهرس الكتاب
أصدقاء أو هؤلاء أحبابنا هذا ضلال عظيم, أما الآن التلبس العظيم الطامة الكبرى أن بعض الناس يعتقد أن اليهود والنصارى إذا كانوا مؤمنين بالله, ولم يكونوا ظالمين للمسلمين أنهم قد يكونوا من الناجين يوم القيامة, وهذا من أعظم الأشياء المناقضة لأصل الدين, الله - عز وجل - قال: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا} [الأحزاب:64] , سواء كان ظالمًا أو غير ظالمًا العلة هي كفره ليس هو ظُلمه, لأن المسلم إذا ظلم لا يكفر وهو مسلم لا يكفر, العلة بين العداوة بيننا وبين الكفار ليست هي ظلمهم هي كفرهم وعدم إيمانهم بالله وبرسول الله - صلى الله عليه وسلم - , والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله» .
ويقول الله: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} [الأحزاب:65] , فالله - عز وجل - يقول: {لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} لم يكن للكفرة ... إلى أن قال الله - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [البينة:6] .
فلا يختلف أهل الإسلام وهذا من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن اليهود والنصارى هم أهل الجحيم, هذا من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام مهما كانوا عليه حتى لو وحدوا الله, مع أن الآن ... اليهود والنصارى عامتهم وثنيون مُشركين يقولون: إن الله ثالث ثلاثة, واليهود يقولون: عزير ابن الله, هذا شرك حتى هذا لو آمن بمحمد لصار مرتدًا حتى يتبرأ من هذه العقيدة الوثنية, فكيف وهو على شركه وعلى وثنيته بعض الناس يتصور هذا دين عيسى وهذا دين موسى, معاذ الله دين عيسى ودين موسى ما في وثنيه ... توحيد خالص, هؤلاء خارجون