وهذا رواه النسائي وغيره, وهذا خبر معلول, جاء من رواية: سليمان بن أرقم, وسليمان بن أرقم متروك الحديث, وقد رواه معمر عن الزهري, عن أبي بكر مُرسلا, وهذا الذي رواه مالك أيضًا مُرسلا, ومالك أيضًا مع أنه رواه مُرسلًا ذكره في الديات, وكثير من العلماء يذكره القدر في الديات المتعلق بالديات, ولكن أيضًا احتجوا طبعًا قلنا: أن الصواب مُرسل في هذا الخبر, لكن احتجوا برواية عند أبي داود في المراسيل بسند صحيح قال الزهري: أنا قرأت الكتاب وفيه: وأن لا يمس القرآن إلا طاهر, وهذا إسناده صحيح للزهري, ولكن يبقى أيضًا أنه مُرسل, أما أصل كتاب الديات الذي كتبه النبي فالصواب: أنه ثابت, والدليل على ثبوته: ما جاء عند عبد الرزاق, عن معمر, عن الزهري, عن سعيد بن المسيب, عن عمر: أنه قضى به, وهذا إسناده صحيح, وسعيد بن المسيب سمع من عمر في الجملة, قيل للإمام أحمد رحمه الله تعالى: سمع سعيد بن عمر قال: إذا لم يكن سعيد سمع من عمر فمن يسمع, فهذا دليل على أن أصل الكتاب في الديات ثابت, واحتجوا أيضًا بأنه ثبت عن سعد بن أبي وقاص أنه أعطى ابنه ... في المصحف فأدخل ابنه يده في جيبه قال: أمسست ذكرك, قال: نعم, قال: إذًا فتوضأ". وهذا رواه مالك في الموطأ وغيره بسندٍ صحيح, ويقول: هذا قول صاحب من العشرة المبشرين بالجنة, وأنه أمر ابنه أن يذهب ويتوضأ حين مس ذكره, وهذا فيه فائدتان:-"
فائدة: أن سعد يرى أن مس الذكر ينقض الوضوء.
الفائدة الثانية: في أن من أحدث لا يمس المصحف.
هذه بعض أدلة الجمهور, ذهب أيضًا كما قلنا: داود بن علي, وابن حزم, وطائفة من العلماء إلى أنه لا بأس للمحدث أن يمس المصحف ...