من ذلك: أن يلبس خاتمًا يقول: تدفع عني العين, كما يوجد في بعض البلاد يلبس الرجل ما يسمى بالدبلة هذه يقول: هذه تدفع عني العينة لأنني قد خطبت امرأة وهذه تدفع عني العين, هذا قد أشرك بالله - عز وجل - الشرك الأصغر, لأنه تعلق سببًا ما ليس بسبب, وأتى بسبب ليدفع عنه العين والله - عز وجل - ما جعل هذا سببًا فقد أشرك بالله ولم يعرف هذا بالحس أنه يدفع العين, والسفاريني يقول في عقيدة أهل السُنة والجماعة: وكل معروف بحس أو حجا فنكره جهل قبيح في الهجى.
ومن ذلك أن يُعلق خيطًا يدفع عنه العين يربط على يده خيطا أو يضعه على العضد, أو يضع حبلًا على الدابة يقول: يدفع عني هذا العين, أو يأتي بخرز ومسابح ويضعها في السيارة, يقول: حتى لا يصيبني حادث, هذا كله من الجهل بالله - عز وجل - ومن التعلق بغير الله - عز وجل - وهذه الأمور ما أنزل الله بها من سلطان, وهؤلاء يضعون أسبابًا لم يشرعها الله - عز وجل - , ومن ذلك: ما هو السائد اليوم التمائم, وهي تُكتب في جلد ما يُدرى ما في داخلها, هذه إن كانت من القرآن تُمنع أيضًا لأنه لا أصل بهذا, ومع ذلك أصبحت تجارة الآن لكثير من الرقاة يعطيك جلدًا ويقول: في داخله قرآن هذا لا أصل له, ولا فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - , ولا فعله الصحابة فنحن ننكر هذا, وننكر كل شيء ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - , أما إذا كان ما يُدرى ما في داخله, أو حين تفتح هذا الجلد تكشف ما في داخله تجد خطوطًا ومربعات وأمثال ذلك من الشعوذة فهذا شرك بالله - عز وجل - , لأنه تعلق سببًا ما ليس بسبب ولا جعله الشارع سببًا, فهذا قد أشرك بالله - عز وجل - , ثم إن الأصل في التمائم التحريم مُطلقا, لحديث عقبة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تعلق تميمةً فقد أشرك» رواه الإمام أحمد بسندٍ صحيح.