فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 618

دائمًا يسأل عنه, يقول: كيف يكون يسير الرياء أعظم من الزنا أو الاغتصاب ونحو ذلك؟

فالجواب: أن جنس الشرك الأصغر هو الذي أكبر من الكبائر, أما المفردات فلا يلزم قد تكون الكبيرة أعظم من يسير الرياء.

ومن أمثلة الشرك الأصغر الذي سماه الشارع: شركًا, ثم نأتي إلى التعريف الثاني, لأننا عرفنا الشرك الأصغر في الحقيقة بتعريفين قلنا: ما سماه الشارع شركًا أو كان وسيلةً إلى الأكبر ولم يبلغ الأكبر نأتي للتعريف الأول ثم نُعرج على الثاني:-

كالحلف بغير الله سماه النبي - صلى الله عليه وسلم: شركا, سواء حلف بالكعبة, أو بحلف بالنبي, أو حلف بالأشجار والأحجار, أو حلف بالبدوي, أو حلف بأبيه وأمه لا فرق كله واحد فهذا شرك أصغر, لأن الحلف لا يكون إلا بالله, هذا الشرك الأصغر قد يرتقي بالعبد إلى أن يكون أكبر, مثل: لو اقترن بالحلف تعظيم للمحلوف به, مثل أن يتجرأ على أن يحلف بالله كاذبا ولا يبالي, ولكنه لا يجرأ على أن يحلف بالبدوي كاذبا يخشى أنه إذا حلف بالبدوي كاذبا أصابه سوء, أو حلت به نازلة أو قارعة, فحينئذ يكون هذا شركًا أكبر ولا يكون شركًا أصغر.

ومن ذلك: قول: ما شاء الله وشئت؟ هذا شرك أصغر, لأن الواو تقتضي المساواة وهذا قد يكون شرك أكبر كما لو قصد مساواة المخلوق بالخالق, ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي قال له: ما شاء الله وشئت؟ قال:"أجعلتني لله ندا", وفي رواية:"عدلا".

أما على التعريف الثاني: وهو كان وسيلةً للأكبر ولم يبلغ الأكبر, وهو يُعرف بأنه كل من تعلق سببًا ما ليس بسببٍ في الشرع ولا في الحس فقد أشرك بالله - عز وجل -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت