فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 618

السؤال الأول: لعن الله من غير من الأرض يقول: هل يدخل في تغيير الأودية بحيث أن الوادي يُنقل من مكان إلى مكان؟

المقصود بالحديث: لعن الله من غير من الأرض. أي: العلامات والحدود والمراسيل, وأنا تحدثت عنه قبل فترة وأطلت عليه في الحقيقة للأهمية, وأن الناس يعتقدون أنه خاص في الأراضي وليس الأمر كذلك, بل من أتى إلى طُرقات المسلمين ... أراد طريق الرياض فوضع طريق المدينة, أراد طريق المدينة وبقي عليه مائتين أو بقي عليه مائة وضع أربعمائة, أو وضع أقل, أو أكثر, أن هذا كله من العبث ومن التغيير من الأرض, وأن هذا ملعون على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة من زاد في الأرض أو نقص من الأرض, وقلنا: أنه لا فرق بين من يزيد لصالحه أو لصالح غيره, وقلنا: لا فرق بين حتى اللي يلعب أحيانًا الأرض يريدوا أصحابها أن يتخذوها ملعبًا لكن ما تتسع فيها منارات وعلامات ... هذه العلامات حتى تتسع الأرض ويتخذوها ملعبًا, وأنهم ملعونون على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قال: لعن الله من غير من الأرض". لم يُفرق بين من غير للعن, بين من غير للسرقة, بين من غير للتضليل, بين من غير للعبث, بين من غير لمصلحة نفسه, بين من غير لمصلحة غيره النص عام ولا فرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بين هذا ولا هذا, فكل من ألحق بالمسلمين ضرر وغير منارات الأرض فقد حقت عليه لعنة النبي - صلى الله عليه وسلم - , أما من يأتي إلى الأودية وأزال عن أماكنها ولن يترتب على ذلك ضرر على الناس فهذا لا مانع منه, أما إن كان يترتب عليه ضرر أو يعمي الناس عن وادي هو مهبط وادي ويقول: هذا ليس بمهبط وادي, ثم إذا جاءت السيول وجاءت الأودية أهلكت الناس فهذا قد غير منار الأرض, لأنه يترتب على ذلك ضرر على المسلمين ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت