فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 618

القسم الثاني: ما اختلف العلماء فيه, كقضية الأذان في أُذن الصبي المولود, جاء في حديث عاصم بن عبيد الله العمري, عن سالم, عن ابن عمر, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه أبو عيسى وقال: هذا حديث حسن صحيح, وخُلف أبو عيسى في هذا لأن عاصم بن عبيد الله ضعيف جدًا ولا يُحتج به, وقد ضعفه شعبة, والإمام أحمد, ويحيى بن سعيد, بل تركه, وأبو حاتم, وأبو زرعة, وأكابر الحفاظ, واتهموه بسوء الحفظ فهذا الحديث مختلف فيه, فإذا الإنسان ذهب وصار إلى قول أبي عيسى مقلدًا لذلك وعمل بهذا الخبر فهذا لا تثريب عليه, ومن تبين له ضعفه فالصواب: أنه لا يعمل به, لكن لو عمل بهذا هل يتبين له ضعفه بناءً على أن التضعيف ظني, وأن هذا من المختلف فيه, وعمل به؟

نعم هذا أجازه طائفة من العلماء, بل يصح أن نقول: بأن العمل بالحديث الضعيف على هذه الصورة هو قول الجمهور.

وذهبت طائفة إلى أنه لا يعمل ... , لأن بعض العلماء يقول: ما هناك شيء اسمه فضائل إلا مرتبط بقدر ثواب أو عمل إذًا هو حكم, فبعض العلماء ينفي أن يكون هناك شيء اسمه فضائل يقول: ما هناك شيء اسمه فضائل, الفضائل هذه متعلقة إما ... غيبي, أو بحكم من الأحكام, فمن ثم ينفي أن يجوز العمل بالحديث الضعيف مُطلقا ما دام هو يعتقد ضعفه, ولعل هذا هو الأقرب إلى الصواب الإنسان ما يعمل بالحديث الضعيف ما دام هو يعتقد ضعفه, القسم الأول انتهينا منه نتكلم على القسم الثاني, وهذا مختلف فيه, إذا كان الإنسان يعتقد ضعفه فالصواب: أنه لا يعمل به, وأما إذا عمل به والحديث مختلف فيه ويعرف ضعفه ولكن يقول: تضعيفه ظني وهذا مختلف فيه يشترط في ذلك في الفضائل, اشترط ابن تيمية شرطًا في هذا أن لا يكون الثواب مُقدرا, وأن لا يكون في وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت