فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 618

عن قضية ترك البيع وترك الشراء, فنعم إذا أذن المؤذن وجب على كل مسلم أن يبادر إلى الصلاة وأن يدع البيع والشراء, وأما في يوم الجمعة فإذا نودي للصلاة من يوم الجمعة وهو النداء الثاني يجب عليه وهو النداء الذي هو للخطبة يجب عليه أن يُسارع وأن يدع البيع والشراء بنص القرآن, وإنما اختلف العلماء هل يبطل البيع أم لا يبطل البيع ... رجل لا يُغلق محله وجب الإنكار عليه لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» .

ولذلك لا يُعرف عن أحد من الصحابة ولا عن أحد من التابعين ولا في القرون المفضلة لا القرن الأول ولا القرن الثاني ولا القرن الثالث بل ولا القرن الرابع بل إلى عصر قريب لا يُعرف أن أصحاب المحلات يبيعون ويشترون والناس يصلون كما هو موجود في هذا العصر, بل يجب إغلاق المحلات ويجب تعاهد هؤلاء, أما القول بأن هذا بدعة فهذا لا أصل له, هذا كيف يكون بدعة وهذا واجب عليه, فالواجبات لا تكون بدعة, أما قول من يقول بأن هذا ما وُجد مثلًا في عصر الصحابة؟

نقول: يُشترط أن لا يوجد في عصر الصحابة حتى يكون بدعة أن ينعقد السبب ثم يوجد المقتضي لذلك, بمعنى لو أن الصحابة كان يؤذن المؤذن ولا يغلقون محلاتهم ثم يأتي رجل يقول: إغلاق المحل واجب, نقول: الصحابة ما أغلقوا نعم نقول: طبق هذه القاعدة, والقاعدة تقول: كل أمر انعقد سببه في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو في عصر الصحابة ولم يفعلوه مع إمكان الفعل وقيام المقتضي لذلك, فهنا ما قام المقتضي لذلك, فبالتالي يجب على أصحاب المحلات إغلاق المحلات للقاعدة التي تقول: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب, ولا يمكن تؤدي الصلاة وأن تقوم بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت