فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 618

وذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة المغرب وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا يزال الناس بخير ما لم تشتبك النجوم"."

ولا يختلف العلماء أن آخر وقت صلاة الفجر إذا طلعت الشمس, وأما وقت العصر إلى الاصفرار ما بعد الاصفرار فوقت اضطرار وللحاجة, أما الظهر فنعم ما ورد فيها شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن ورد عن الصحابة أن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - حين كان أميرًا لبني أُمية كان يؤخر الصلاة فلما ولي استمر على هذا, فأنكر عليه الصحابة رضي الله عنهم.

وقد جاء في الموطأ: أنه كان يُصليها في الساعة الثامنة تعدل هنا الساعة الثانية فأنكروا عليه ذلك, فهذا دليل على أنه ليس من حقه أن يختار آخر وقت أو يختار وسط الوقت, إنما يتبع بذلك سُنة النبي - صلى الله عليه وسلم - , يدل على هذا في وقت الظهر قوله - صلى الله عليه وسلم: أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم مُتفقٌ على صحته, فدل هذا أن في غير هذا الوقت الأصل في أنه لا يُبرد, وإنما إذا وُجد السبب أبرد, فعُلم أنه يُصلي في أول الوقت, يدل على هذا ما جاء في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل أي العمل أفضل؟

قال: الصلاة لوقتها". وقد اختلف العلماء أيضًا في الصلاة لوقتها, فقالت طائفة: المقصود في وقتها, وقالت طائفة: في أول وقتها, وفي رواية عند الحاكم: الصلاة في أول وقتها, لكن هذه الرواية شاذة, وعلى هذا فإن أفضل الصلاة أن تؤدى في الوقت الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان الصحابة رضي الله عنهم يصلون فيه, وأما كون الإنسان يتخير بحيث إذا شاء صلى أول الوقت وإن شاء صلى بعد الوقت بحيث يبحث عن مسجد يصلي في آخره ثم يصلي معه, فهذا خلاف هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - , وقد يترتب على هذا فوات صلاة الجماعة, لأن بعض الناس يبلغنا عنهم خاصةً في مساجد المحطات يصلون العصر إلى الساعة السادسة, وأحيانًا إلى قُرب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت