فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 618

وذلك دعاء ختم القرآن في الصلاة هذا بدعة وهذا توارده الناس قرنًا بعد قرن مع أنه بدعة, حين يُسأل البعض عن حكم الاحتفال بمولد النبي؟ يقول: بدعة, لماذا؟ يقول: ما فعله النبي, وأنت فعلك هذا فعله النبي! , ما الفرق بين بدعة المولد وبين بدعة دعاء ختم القرآن؟ لا فرق كلها بدع هذه بدعة وهذه بدعة النبي ما فعل هذا والنبي ما فعل هذا, وإذا كنت تقول: هذا فعله بعض العلماء وذلك فعله بعض العلماء فعله ابن حجر, وفعله جماعة من العلماء, القضية ليست قضية احتجاج بأقاويل العلماء, القضية قضية احتجاج بالسُنة العبادات مبناها على التوقيف, يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في المجلد الأول من الفتاوى: كل من فعل عبادة ليست بواجبة في الشرع ولا مستحبة بدليل بالكتاب أو من السُنة فعمله مبتدع, فعلى هذا الذين يدعون دعاء ختم القرآن في الصلوات إما أن يأتوا بدليل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أن الصحابة كانوا يفعلون ذلك وإلا فهم مبتدعة ابتدعوا في دين الله ما ليس منه, وفي الصحيحين من حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» .

وهذا متفق عليه والبدعة هي الإحداث في الدين ما ليس منه, سواء كانت هذه بدعة في الغايات العبادات, أو بدعة في الوسائل مع أن هذه بدعة في العبادات, هو الآن في الركعة الأخيرة يقرأ {قل أعوذ برب الناس} , ثم يدعوا ويرفع يديه ثم يدعوا ثم يؤمنون هذه عبادة, وأنت إذا أيضًا أتيت بعبادة في صلب عبادة, وهذا يعتبر عند العلماء من أعظم أنواع البدع ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا فعله أحد من الصحابة ولا أصل له لا في الكتاب ولا في السُنة, إنما فعله أنس خارج الصلاة, ولم يفعله أنس داخل الصلاة, وفرق بين ما كان داخل الصلاة في صلب عبادة وما كان خارج الصلاة, ومع ذلك فعل أنس من أفراد فعل أنس لم يفعله غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت