فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 618

القسم الأول: شد الرحال إلى المساجد الثلاثة هذا جاء حديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة وفي الصحيحين من حديث أبي سعيدٍ الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى» .

الحالة الثانية: أن يشد الرحل إلى غير هذه المساجد لبقعة معينة مقصود لذاتها, فيشد الرحل لغار حراء, أو لغار ثور, أو لمسجد معين, يريد أن يعتكف في غير المساجد الثلاثة وهو يقصد ذاك المسجد فهذا يُنهى عنه والحديث يشمله: «لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» . وإلا هنا أداة حصر ولأن المقصود هنا بقعة معينة مقصودة لذاتها.

الحالة الثالثة وهي التي يسأل عنها الكثير: يريد أن يشد الرحل لا يقصد ذات البقعة يريد يشد الرحل ... يذهب من القصم للرياض, أو من الرياض لمكة, أو من مكة لمنطقة ... يريد ... بمعنى ... سواء كان في هذا المسجد أو في الصحراء أينما كان ... سيذهب معه, ما قصد يشد الرحل لبقعة معينة, وهذه المسألة الحقيقة أنها حادثة لكن لها أصول في عصور السلف, لأن ابن تيمية لما تكلم على الحديث: «لا تشد الرحال» ابن تيمية وضح أن المقصود بقعة معينة مقصود لذاتها وهذا ما قصد لهم بقعة معينة مقصودة لذاتها, ولذلك بعض المعاصرين منع من هذه الصورة, وأدخلها ضمن «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» وهذا فيه نظر وهذا القول ضعيف, والصواب: قول من قال: أن هذا يجوز, وأن هذا غير داخل في الحديث أصلًا, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» , إذًا المقصود البقعة وهذا ما قصد بقعة أصلًا, هذا بمنزلة أن يسافر لطلب العلم وبمنزلة من يسافر لزيارة مريض, المريض ... أين ما وجد في الصحراء في البيت في المستشفى أينما كان ... يسافر لزيارة أرحام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت