فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 618

وذهب إليه طائفة من أصحابه, وذهبت طائفة من العلماء إلى أن القيام على قدر الطاقة, وذهبت طائفة إلى أن القيام يكون مع التكبير, وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ما سمعت فيه شيئًا.

قالت طائفة: لا يقومون حتى يروا الإمام إن كان خارج المسجد, لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تقوموا حتى تروني» .

والأظهر والعلم عند الله: أنه يقوم بمجرد أن يقول المقيم: الله أكبر يقيم الصلاة حتى يتأتى للمأمومين تسوية الصفوف, ولأنهم إذا قاموا متأخرين يجلس ينتظرهم الإمام ... خاصة في هذا العصر كثير من الناس الآن يقرأ قرآن وتُقام الصلاة ويقول: أُريد أن أُكمل الآية, أريد أن أُكمل الوجه الإمام يقول: استووا واعتدلوا وهو جالس يقرأ يريد أن يُكمل الوجه! , هل هذا حرص على القرآن!؟

الحرص على القرآن أن يجلس ويقرأ في بيته, وقد تقدم أنت لا تخالف السنة وتؤخر الإمام والإمام يكبر والنبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يكبر حتى تستوي الصفوف, ولا ذُكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قط ولا في حديث ضعيف أنه كبر وواحد جالس, بل النبي - صلى الله عليه وسلم - لما اعتاد الصحابة تسوية الصفوف ذات يوم التفت إليهم فرأى رجلًا باديًا صدره, والحديث في الصحيحين غضب عليهم, قال: «عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم» .

وهذا متفق على صحته, فكان في هذا دلالة واضحة على أنه لابد من تسوية الصفوف ولا يتأتي تسوية الصفوف وهذا جالس لابد أن الناس ينهضون, وإذا تأخر وأخذ بالقول الآخر على قول: قد قامت الصلاة يسارع إلى تسوية الصف, وينظر عن يمينه وعن شماله, لأن تسوية الصفوف كما قال - صلى الله عليه وسلم: من تمام الصلاة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت