الدليل الثاني عندهم: حديث ما جاء في الصحيحين من طريق الزهري عن عروة, قال:"كان إذا مات الميت من أهل عائشة واجتمع لذلك النساء وتفرقن إلا أهلها وخاصتها ..."إلى آخر الأثر, وهذا متفق على صحته, فقوله: واجتمعنا لذلك وتفرقنا فهذا دليل أن النساء كن يجتمعن إذا جاز الاجتماع للنساء جاز للرجال من باب أولى وهذا ... الصحابة كانوا يجتمعون ولم ينكر ذلك منكر.
الدليل الرابع عندهم: ما جاء في البخاري معلقا: أن عمر - رضي الله عنه - وحسبك بعمر مر على النساء وهن يبكين ... أبا سليمان, خالد بن الوليد توفي سنة إحدى وعشرين ومر على النساء وهن يبكين يا أبا سليمان, ولم ينههن عمر - رضي الله عنه - قال: لا بأس بذلك ما لم يكن ... أو لقلقة يعني ما يكون حذو للتراب على الرأس أو صوت, مع أنهن كانوا اجتمعن للعزاء وتقبل العزاء ولم ينكر ذلك عمر, فهذا ... المجوزين أقوى بأمرين مهمين:-
الأمر الأول: أنه لم يثبت دليلًا على المنع ... يعني ما ثبت عليه دليل, حديث جرير سُئل عنه الإمام أحمد؟ قال: مُنكر لا أصل له, وهذا موجود في مسائل أبي داود.
الدليل الثاني: أن الصحابة فعلوا هذا في حديث عائشة ومتفق على صحته, أما إذا وجد ضرب خدود وشق الثياب أو دعاء بدعوة الجاهلية فينهى عن ذلك لوجود هذا الضرب, ثم أيضًا مسألة صنعة الطعام هذه مسألة مستقلة, النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم"بقدر ما يذهب عنهم ... يؤتى بالطعام, يعني أحيانًا وقت الوفاة الوقت الذي توفي فيه يكونون مشغولين ... قد لا يكونوا مشغولين, وأيضًا ... وهذا موجود بكثرة يكون مصيبة بمصيبة مثلًا أبناء الميت ... من لم