فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 618

القول الثاني: كاسيات بلبس الملابس الضيقة, عاريات لأنها تبدي تقاطيع الجسم, العلماء رحمهم الله تعالى يحتجون بهذا الحديث على الأجانب, بمعنى أن هذا الحكم عند الأجانب لا عند المحارم, لكن في من احتج بعمومه, وأن الحديث عام, وأن المرأة ما تلبس عند النساء ولا عند محارمها الملابس الضيقة التي قد تفتن حتى المحرم, لأن بعض النساء تتهتك حتى عند المحارم وتلبس من الملابس العارية والقصيرة والضيقة ... قد يفتن ضعيف الإيمان من محارمها, والمرأة مأمورة بالحشمة, ومأمورة بالستر, والحديث هذا عام ما وردت رواية في تقييده عند الأجانب, ولأن المرأة عند الأجانب كلها عورة, كما في حديث عبد الله بن مسعود عند الترمذي وصححه: «المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان» .

وكما في حديث أيضًا أسامة بن زيد حين أهدى له النبي - صلى الله عليه وسلم - حلة قبطية فسأله فيما بعد: أين هذه الحلة؟ قال: كسوتها امرأتي, قال: مرها فلتعجل تحتها غلالة فإني أخاف أن تصف حجم عظامها". هذا أيضًا رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده."

نرجع إلى قوله - صلى الله عليه وسلم: «كاسيات عاريات» كاسيات بلبس الملابس الضيقة أو الشفافة, عاريات لكون للباس يصف البشرة أو يبدي تقاطيع الجسم, وعلى هذا لا يُختلف في كون المرأة يحرم أن تلبس الملابس الضيقة عند الأجانب, وعلى هذا فالمذيعات في القنوات الفضائية كون المرأة تأتي يقال: بأنها قد التزمت بالحجاب ثم تبدوا للمشاهدين, وقد لبست ملابس تُبدي تقاطيع جسدها هذا مُحرم بالإجماع وأي التزام بعد هذا هذا محرم بالإجماع, لأن الخلاف الآن هو في المحارم والأجانب أو في الأجانب فقط, إذًا لا يُختلف أنه في الأجانب الحديث وجه الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت