فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 618

الأخ يقول: امرأة طُلقت ثلاثًا وبانت من زوجها الأول, وأوعدت إلى رجل يتزوجها وهي تقصد ثقافة تقصد تحليل وهو الرجل لا يدري ... والنية جاءت من قبل المرأة لا من قبل الرجل, وهذا مختلف فيه إذا جاءت النية من قبل المرأة لا من قبل الرجل, لأن بعض العلماء أجاز هذا إذا كانت النية من قبل المرأة, واستدلوا على هذا بقوله - صلى الله عليه وسلم:"أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عُسيلته ويذوق عُسيلتك". فكأن المرأة هنا قد نوت فهذا يحتج به على جواز أن تكون النية من قبل المرأة, السبب: أنهم أجازوا هذا قالوا: أن المرأة ليس بيدها عُقدة النكاح فما دام أن المرأة ليس بيدها عُقدة النكاح فلو نوت لا يضر وهذا قول قوي, وأما إذا تزوج الرجل بقصد التحليل فهذا ملعون قد لعنه النبي - صلى الله عليه وسلم - , وإذا تزوجت المرأة على هذه الصورة فإن الرجل بالخيار لو علم فيما بعد إذا طلقها لأجل نيتها فهذا لا يجوز, وإذا طلقها لعدم محبتها أو لأمور أخرى فهذا جائز ولو كانت هذه نيتها, ولكن يحرم على المرأة أن تذيق الزوج المرأة ليُطلقها وأن تضايقه وأن تمتنع من نفسها فيطلقها حتى ترجع إلى الأول, فهذا حرام, لأن المرأة إذا طلبت الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها الجنة ويحرم على المرأة أذية زوجها, فقال الله - عز وجل: {فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:229] .

وفي حديث أبي هريرة وغيره قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لو كنت آمرًا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» وهذا حديث قوي, وإذا تزوجها هذا الرجل ودخل بها ولم يجامعها وطلقها لا تحل للأول, لابد أن يقع جماع, وإذا جامعها ثم عرضت عليه المرأة طلاقها ليس له أن يطاوعها لأجل رجوعها إلى الأول بل يبقى معها ما لم يكرهها لسببٍ آخر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت