فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 618

يُصحح فيذهب إليه, والذي يرى الضعف يرى عدم الذهاب إليه, فهذه المسائل الجزئية سواء في توحيد الأسماء والصفات, أو في أنواع التوحيد الأخرى هي سائغة لأن هذه مبنية على مدى ثبوت الخبر في ذلك, أما الأصول فهذا نزاع بين العلماء لا يجوز التقليد في ذلك, ولذلك المنافق إذا وُضع في قبره يقول: هاها سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته, فيُضرب بمرزبة من حديد. هذا دليل على منع التقليد في الأصول, وأن الإنسان يتبع كتاب الله وسُنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , يدل على هذا المعنى حديث علي في الصحيحين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث سرية وأوصاهم بطاعة الأمير تأمل أوصاهم بطاعة الأمير, فلما كانوا في أثناء الطريق غاضبوه فأمرهم بجمع حُزم من حطب فأحرقها, وقال: لم يأمركم النبي - صلى الله عليه وسلم - بطاعتي ادخلوها". هنا يعني في دواعي في الحقيقة للإتباع والتقليد ... نقول: النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بطاعتهم وحثهم على طاعته, ولكن هم استشكلوا قالوا: نحن خرجنا معك طاعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - هربًا من عذاب الله نحن هاربون ... بينما كان يتفاوضون فهدأ غضبه وطفئت النار."

فلما رجعوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: والذي نفسي بيده لو دخلوها ما خرجوا منها"."

فهذا دليل أيضًا على منع التقليد في مسائل الظاهر, وأنا لا أحب أن الشخص يقلد في المسائل الظاهرة, فهنا لو كان في الحقيقة شيء سائغ لكان هذا من أولى الأنواع, لأنه قال: أطيعوه, حكم على طاعته, وعادةً قد يقول شخص الأصل العموم ولكن حين أمر بالمعصية وهذا الشيء ظاهر نار كيف ... قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو دخلوها ما خرجوا منها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت