النوع الأول: أن يتواطأ العلماء على نقل الإجماع, تتكاثر أجماعاتهم فهذا يجب التزامه وإن كان ظنيًا.
النوع الثاني: أن يحكي الإجماع الواحد والاثنين من العلماء ولم يتواطأ نقل الاجتماع, فهذا ينبغي التثبت منه ويُنظر من هو الذي يحكي الإجماع.
القسم الثالث: ما لا يُعلم فيه خلاف, فهذا أنكر الشافعي أن يكون إجماعًا, وقال رحمه الله: لا أعلم فيه خلافًا ليس إجماعًا.
وهذا لا يعني أن ما لم يوجد فيه خلاف أو ما لم يُعلم فيه خلاف أن الإنسان يهتك حرمة هذا الأمر بدون ما يتثبت كما قال الإمام أحمد: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام"."
والإمام أحمد يتحدث عن هل هو إجماع أو غير إجماع, ومن ثم توقف شيخ الإسلام رحمه الله في بعض المسائل, من ذلك: المُطلقة ثلاثًا هل تعتد ثلاث حيض أم تعتد بحيضة واحدة؟
قال رحمه الله: إن قال أحد من العلماء بأنها تعتد بحيضة واحدة فهو الصواب, وإلا فلا, ذكر برهان الدين ابن الإمام ابن القيم في اختياره ... شيخ الإسلام أن هذا اختيار ابن تيمية, فلعله وقف وحدثه والده بأن الشيخ كان يُفتي بهذا, وعلى كل أو أنه لما وُجد قائل به نسبه لشيخ الإسلام لأن شيخ الإسلام علق من قال به, نعم قال لابن اللبان الإمام الفرضي المشهور, وكان ابن اللبان الإمام الفرضي وهو قبل ابن تيمية بأكثر من مائة عام يفتي بأن المطلقة ثلاثًا تعتد بحيضة واحدة, بمنزلة الموطوءة بشبهة, وبمنزلة ... ولا فرق ولأن ما ذكره الله - عز وجل - في القرآن: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228] هذا