فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 618

القسم الرابع: وابنة زوجتك التي قد تربت في حجرك في أصح قولي العلماء, قال الله - عز وجل: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء:23] , اختلف العلماء هل هذا قيد أو لا؟

والصواب: أنه قيد, لأن هذا ثابت عن عمر, وعن علي, وهما القدوة في هذا, هؤلاء الأصهار لا تجب صلتهم, فمن وصلهم فقد أحسن, ومن لا فلا حرج, صلتهم من الإحسان ومن البر ومن التقوى, ولكن هذا أمر لا يجب, هذا القسم الأول من الأقارب الذين لا تجب صلتهم, وعلى هذا من قطعهم فإنه لا يدخل في الحديث: «لا يدخل الجنة قاطع رحم» .

القسم الثاني: الرضاع. وفي الصحيحين من حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» .

وهؤلاء أيضًا لا تجب صلتهم, وإنما تُستحب ويُندب إليها خاصةً إذا كانت أمًا أو أبًا فإن لهم معروفًا عليك, والله - عز وجل - يقول: {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ} [الرحمن:60] , ولكن لا تجب صلتهم أيضًا, فمن له أخ من الرضاع أو أخت من الرضاع أو أب من الرضاع أو أم من الرضاع وقطع لم يكن داخلًا في قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع رحم» .

القسم الثالث: النسب. وهؤلاء تجب صلتهم لكن من هم النسب الذين تجب صلتهم, هذا فيه خلاف أيضًا, يعني الذي بينك وبينهم قرابة من أب وأم وأخ وأخت وأبناء أخ وأخت وإن نزلوا وعم وأبناء عم وخال وإن علا وأبناء خل وإن نزل هؤلاء أقارب من النسب من هم الذين تجب صلتهم؟

اختلف العلماء في ذلك, فقالت طائفة: إن كل من ينتسب لك بقرابة فإنه تجب صلته, وقالت طائفة: من يرثك تجب عليك صلته, وعلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت