فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 618

قد أتى بما أُمر به فخرج من العهدة, وقيل: إن عوفي قبل فراغ ... فإنه لا يجزئه عن حج الإسلام, واختار ذلك جمع من فقهاء الحنابلة ويمكن تقسيم هذه المسألة إلى ثلاثة صور:-

الصورة الأولى: أن يبرأ المنوب عنه قبل أن يُحرم النائب, نحن نتحدث الآن عمن عجز عن الحج أو العمرة عن فرض الحج أو فرض العمرة إذا قلنا بفرضيتها, ثم أناب عنه تقدم أنه يجب أن ينيب من يحج عنه بشرط أن يكون المرض لا يُرجى برؤه, أما إذا كان يرجوا برؤه فلا يجوز أن يزيد عنه, فهذه المسألة فيها تفصيل لأهل العلم إذا أناب من لا يرجى برؤه ثم برأ, ولذلك نقول ثلاثة صور:-

الصورة الأولى: أن يبرأ المنوب عنه قبل أن يُحرم النائب, هذه الصورة لا ... فيها أنه يجب على المنوب عنه أن يوقف النائب فإن لم يعلم بذلك وأحرم النائب فلا تجزئه هذه الحجة عن حجة الإسلام وهذه المسألة واضحة لا إشكال فيها.

الحالة الثانية: أن يبرأ المنوب عنه بعد فراغ النائب, فهذا يجزئه عن حج الإسلام, لأن المنوب عنه لم يبرأ إلا بعد فراغ النائب, فحينئذ برئت ذمته, نظير ذلك على الصحيح إذا لم يجد ماءًا فتيمم فبعد الفراغ من الصلاة وجد ماءًا, هل يعيد الصلاة أم لا يعيد؟

في قولان لأهل العلم لكن الصحيح: أنه لا يعيد, لأنه تيمم بدليل شرعي فلا يعيد إلا بدليل شرعي, ولأنه قد أدى المطلوب في وقت العذر ولم ينتف العذر إلا بعد الفراغ من المطلوب.

الحالة الثالثة: أن يبرأ المنوب عنه قبل فراغ النائب, المؤلف رحمه الله تعالى يقول: يخرج بذلك من العهدة, وهذا صريح قوله: قبل فراغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت