فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 618

الحالة الثالثة: أن تكون قد رفضت العمرة, وانتهت مدة بقائها في مكة قبل أن تطهر فهذه ترجع بلا عمرة, لأنها حين دخلت مكة لم تنو عمرها ولو كانت قد نوت من خروجها من بيتها فإن نية الخروج ليست هي الإحرام, وأما حكم وليها فهل يشرع له إذا خرج معها أن يأتي بعمرة؟

هذا محل خلاف بين العلماء, على مذاهب:-

المذهب الأول: أن بعض الفقهاء يشترط أن يكون بين العمرتين مقدار شهر.

القول الثاني: أن هذا جائز مطلقا لا يقدر ذلك بشيء, فله يأتي بعمرة ثم يخرج ويأتي بعمرة وهذا ضعيف, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة ما فعلوا ذلك.

المذهب الثالث: أنه يجوز إذا كان لسبب ويمتنع إذا لم يكن لسبب, معنى ذلك: أن يذهب إلى مكة ثم عرض له عارض في الطائف أو عرض له عارض في جدة, أو عرض له عارض بأن يخرج إلى أدنى الحل, فهذا قد رخص فيه طائفة من الأئمة بأن يأتي بعمرة إن كان قد خرج إلى الطائف يحرم من الميقات, إن كان قد خرج إلى جدة يحرم من جدة, لأن جدة دون المواقيت, وإن كان قد خرج إلى أدنى الحل كالشرائع أو التنعيم أو نحو ذلك فإنه يُحرم من الحل, لأن من كان من ... أو كان من أهل مكة وهو في مكة لا يحل له أن يحرم من مكة إنما هذا خاص بالحاج حتى أهل مكة يهلون من مكة, وأما في غير الحج وذلك في العمرة فإنه لابد أن يُحرم من أدنى الحل, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن ... عائشة من التنعيم, فهذا دليل على أن العمرة يختلف حكمها على حكم الحج ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت