أحكامًا ويتناقلون تقريرات لا أصل لها, من ذلك القول بأن كل ما فيه مخيط في الإحرام لا يجوز وهذا لا أصل له لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من الصحابة, إنما هذا قاله بعض الفقهاء استنباطًا أيضًا من قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يلبس المحرم القميص ولا العمائم ولا السراويل ..."إلى آخر الحديث, وهو متفق على صحته, استنبطوه من ذلك وهو ليس على إطلاقه, فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبس النعل في الإحرام والنعل فيه مخيط, والإزار الذي تلبسه هذا والرداء هو فيه مخيط, إذًا ما هو المخيط المنهي عنه؟
المخيط المنهي عنه: هو المخيط الذي قد خيط على قدر عضو معين المخيط المنهي عنه هو الذي خيط وفُصل على قدر عضو معين كالقفازين, كالسراويل, كالفانلة ونحو ذلك هذه قد فُصلت على قدر عضو معين, وإلا فإن الإنسان لو نزع ثوبه ورجع له ... له كان جائز وهو مخيط لكن جعله ... , ما لبسه على هيئة عضو معين إذًا ما نهي عن المخيط مُطلقًا, وهذا يعرفنا بحكم هذه, الإنسان يستر عورته بالإزار ويضع عليه أحيانًا كما في عصور السلف أحيانًا يضعون خيطًا يربطونه به, والمتأخرين يضعون ما يسمى بالكمر, وما يسمى بالحزام, ونحو ذلك, ويُفرق بين أنك تخيطه ليتماسك وبين أن تأتي بحبل وتربطه ويُفرق بين هذا وهذا الحكم واحد, وحين ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى مسألةً في شرح العمدة, وذكر أنه إذا لم يجد الإزار لبس السراويل وهذا متفق عليه, أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من لم يجد النعلين فليلبس الخفين, ومن لم يجد الإزار فليلبس السراويل".
يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى: ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم:"فليفتقهما".
أبو حنيفة يقول: يجب عليك أن تفتقهما.