فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 618

لبس المخيط فلما جاءت هذه وقد ... في أذهانهم ما تقدم ذكره من الغلط أرادوا حمل هذا على الغلط, ثم بعد ذلك صار في بينهم أخذ وعطاء أحد يُجيز وأحد يمنع ويقول: هذا مخيط, النبي - صلى الله عليه وسلم - ما نهى عن المخيط ولا لأصل لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المخيط, النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عما يلبس المُحرم؟ قال: لا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرانس ولا شيء مسه ورس أو زغفران"."

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يلبس هذه الأشياء, إذًا ما عداها يلبسها, إذًا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء خاصة ويُحلق بها بما كان في معناها, إذًا المنهي عنه هو ما كان مُفصلًا على هيئة عضو معين على هيئة عضو خاص, فحين قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يلبس المحرم الخفين إلا لمن لم يجد النعلين"كان هذا دليل على أنه لا يلبس الشراب, لأن الشراب بمنزلة الخفين, وحين قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يلبس المحرم الخفين إلا لمن لم يجد النعلين", كان هذا دليلًا على أنه لا يلبس الشُراب, لأن الشُراب بمنزلة الخفين, وحين قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يلبس المُحرم العمائم", هذا دليل على أن الإنسان لا يضع ولا يلبس أي شيء على الرأس كالطاقية ولا يضع شماغًا ولا غطرةً لأن هذا بمنزلة العمامة, وهو قد وضعه وضعًا ولم يلبسه لبسًا على هيئة عضو معين, ولذلك الإنسان لو أنه على الطائرة وليس معه إزار ويريد الإحرام له أن يخلع ثوبه وأن يلتحف به, هو مخيط, لكن لم يكن مُفصلًا على هذا العضو ... تلتحف به وهذا بالإجماع أيضًا لا نزاع فيه وهو مخيط, لكن ما لبست المخيط على شكل عضو إنما التحفت به, إذًا المخيط لا يُمنع منه مُطلقًا إنما يُمنع منه إذا كان على عضو معين كالقفازين, وكالطاقية, وكالثوب, وكالبرنس الذي يُشبه لباس المغاربة يُوضع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت