فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 522

7-خطأ بعض المفسرين في ذكر الأحاديث الموضوعة :

"ومن الموضُوع الحديث المروي عن أُبي بن كعب مرفوعًا في فضل القُرآن سُورة سُورة من أوَّله إلى آخره."

فروينَا عن المُؤمل بن إسْمَاعيل قال: حدَّثني شيخ به, فقلتُ للشَّيخ من حدَّثكَ؟ فقال: حدَّثني رَجُل بالمدائن, وهو حيٌّ, فصرتُ إليه فقلت: من حدَّثك؟ فقال: حدَّثني شيخ بواسط, وهو حي, فصرتُ إليه, فقال: حدَّثني شيخ بالبَصْرة, فصرتُ إليه فقال: حدَّثني شيخٌ بعبادان, فصرتُ إليه, فأخذَ بيدي فأدْخلني بيتًا, فإذا فيه قومٌ من المتصوفة ومعهم شيخ, فقال: هذا الشَّيخ حدَّثني, فقلتُ: يا شيخ من حدَّثك؟ فقال: لم يُحدِّثني أحد, ولكنَّا رأينا النَّاس قد رَغبُوا عن القرآن, فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن.

قلت: ولم أقف على تَسْمية هذا الشَّيخ, إلاَّ أنَّ ابن الجَوْزي أوردهُ في «الموضُوعات» (662) من طريق بَزِيع بن حسَّان, عن علي بن زيد بن جُدْعان, وعطاء بن أبي ميمونة, عن زِرِّ بن حُبَيش, عن أُبيٍّ, وقال: الآفة فيه من بزيع, ثمَّ أوردهُ من طريق مَخْلد بن عبد الواحد, عن عليِّ وعطاء وقال: الآفة فيه من مَخْلد.

فكأنَّ أحدهما وضعهُ, والآخر سرقهُ, أو كلاهما سرقه من ذلك الشَّيخ الواضع.

وقد أخطأ من ذكرهُ من المُفسِّرين في تفسيره, كالثَّعلبي, والواحدي, والزَّمخشري, والبَيْضَاوي. ( وغيرهم )

قال العِرَاقيُّ: لكن من أبرز إسناده منهم كالأوَّلين فهو أبسط لعُذْره, إذ أحال ناظره على الكشف عن سنده, وإن كان لا يجوز له السُّكوت عليه, وأمَّا من لم يُبرز سندهُ, وأورده بصيغة الجَزْمِ فخطُؤه أفْحش." [1] "

ـــــــــــــــ

(1) - التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 6) ,تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 224)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت