قال رحمه الله:
"الْخَبَرُ الْمُتَوَاتِرُ ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ وَالْأُصُولِيُّونَ وَبَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ ،قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَأَهْلُ الْحَدِيثِ لَا يَذْكُرُونَهُ بِاسْمِهِ الْخَاصِّ الْمُشْعِرِ بِمَعْنَاهُ الْخَاصِّ ، وَإِنْ كَانَ الْخَطِيبُ ذَكَرَهُ . [2] "
فَفِي كَلَامِهِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ اتَّبَعََ أَهْلَ الْحَدِيثِ .
قُلْت: قَدْ ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَابْنُ حَزْمٍ ، وَغَيْرُهُمْ ،وَادَّعَى ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَذْكُرُوهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَشْمَلْهُ صِنَاعَتُهُمْ ، وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي رِوَايَاتِهِمْ ؛ لِنُدْرَتِهِ ، وَمَنْ سُئِلَ عَنْ مِثَالٍ لَهُ أَعْيَاهُ طَلَبُهُ .
قَالَ: وَلَيْسَ مِنْهُ حَدِيثُ: { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } [3] ؛ لِأَنَّ التَّوَاتُرَ طَرَأَ عَلَيْهِ فِي وَسَطِ إسْنَادِهِ .
نَعَمْ ، حَدِيثُ: { مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ } مُتَوَاتِرٌ ، رَوَاهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَنْهُمْ ، وَذَكَرَ الْبَزَّارُ أَنَّهُ رَوَاهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنْ الصَّحَابَةِ . [4]
قُلْت: وَأَنْكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَدْرِ صَحِيحِهِ الْخَبَرَ الْمُتَوَاتِرَ ، فَقَالَ: وَأَمَّا الْأَخْبَارُ فَإِنَّهَا كُلَّهَا أَخْبَارُ آحَادٍ ؛ لِأَنَّ لَيْسَ يُوجَدُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرٌ مِنْ رِوَايَةِ عَدْلَيْنِ ، رَوَى أَحَدُهُمَا عَنْ عَدْلَيْنِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ عَدْلَيْنِ حَتَّى يَنْتَهِي ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَمَّا اسْتَحَالَ هَذَا وَبَطَلَ ، ثَبَتَ أَنَّ الْأَخْبَارَ كُلَّهَا أَخْبَارُ آحَادٍ ، وَمَنْ رَدَّ قَبُولَهُ فَقَدْ رَدَّ السُّنَّةَ كُلَّهَا ؛ لِعَدَمِ وُجُودِ السُّنَنِ إلَّا مِنْ رِوَايَةِ الْآحَادِ .ا هـ . [5]
وَفِي هَذَا مَا يَرُدُّ عَلَى الْحَاكِم دَعْوَاهُ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ اشْتَرَطَا أَنْ لَا يَرْوِيَا الْحَدِيثَ إلَّا بِرِوَايَةِ اثْنَيْنِ عَنْ اثْنَيْنِ ، وَهَكَذَا .""
وقال السيوطي [6] :
"قال شيخ الإسلام [7] : ما ادَّعاهُ ابن الصَّلاح من عِزَّة المتواتر, وكذا ما ادَّعَاهُ غيره من العدم ممنوع, لأنَّ ذلك نشأ عن قِلَّة الاطلاع على كثرة الطُّرق, وأحوال الرِّجَال, وصفاتهم المُقتضية لإبعاد العادة أن يَتَواطؤوا على الكذب, أو يحصل منهم اتِّفاقًا."
قال: ومن أحسن ما يُقرَّر به, كون المُتواتر موجودًا وجُود كثرة في الأحاديث, أن الكُتب المشهورة المُتداولة بأيدي أهل العلم شرقًا وغَربًا, المقطوع عندهم بصحَّة نسبتها إلى مُؤلفيها, إذا اجتمعت على إخراج حديث, وتعدَّدت طُرقه تعدادًا تحيل العادة تواطأهم على الكذب, أفاد العلم اليَقيني بصحته إلى قائله.
قال: ومثل ذلك في الكُتب المَشْهُورة كثير.اهـ
3-حُكمُه:
المتواتر يفيد العلم الضروري، أي اليقيني الذي يضطر الإنسان إلى التصديق به تصديقًا جازمًا كمن يشاهد الأمر بنفسه كيف لا يتردد في تصديقه، فكذلك الخبر المتواتر. لذلك كان المتواتر كله مقبولا ولا حاجة إلى البحث عن أحوال رواته.
4-أقسامه:
ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين هما، لفظي ومعنوي.
المتواتر اللفظي [8] : هو ما تواتر لفظه ومعناه. مثل حديث « مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ » [9] . رواه بضعة وسبعون صحابيًا [10] .
مثال آخر: حديث (( إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَاهُ ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَالاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ ) ). هذا الحديث رواه عدد من الصحابة ورواه عنهم جماعة من التابعين فرواه من الصحابة.
1 -عبدالله بن مغفل - رضي الله عنه - ، وأخرج روايته: الإمام أحمد في المسند [11] ، وأبو داود [12] ، والدارمي [13] ، ثلاثتهم من طريق: حماد بن سلمة [14] ، عن يونس بن أبي إسحاق وحميد، عن الحسن البصري، عن عبد الله بن مغفل، وهذا إسناد صحيح [15] .
2 -أبو هريرة - رضي الله عنه - ، أخرج روايته: ابن ماجه [16] . و"النَّسائي"في"الكبرى" [17] و"ابن حِبَّان" [18] قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى ، بعسكر مكرم ، ثلاثتهم (ابن ماجة ، والنسائي ، وابن حبان) عن أبي بكر ، إسماعيل بن حفص الأبُلِّي ، قال: حدَّثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، فذكره [19] ، وهذا الإسناد صحيح، رجاله ثقات كلهم.
3 -علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، أخرج روايته: الإمام أحمد [20] ، والبخاري في التاريخ الكبير [21] كلاهما عن عبد الله بن وهب بن منبه عن أبيه، عن أبي خليفة عن علي - رضي الله عنه - . [22]
وهذا الإسناد حسن؛ لأنّ عبد الله بن وهب بن منبه وأبا خليفة مقبولان كما في التقريب [23] .
4-عن عائشة رضي الله عنها أخرجه الإمام مسلم [24] . والبخاري [25]
5-عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، المعجم الصغير للطبراني حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ [26] ، و مسند حَدَّثنا محمد بن إسحاق ، حَدَّثنا سعيد بن محمد الجرمي به [27] ،و جزء فيه فوائد ابن حيان حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي [28]
و المعجم الأوسط للطبراني حدثنا طالب بن قرة الأذني قال: نا الحسن بن عيسى الحربي قال: نا أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن أنس بن مالك [29]
و مسند البزار حَدَّثنا عمرو بن علي ، حَدَّثنا خالد بن يزيد صاحب اللؤلؤ ، حَدَّثنا أبو جعفر الرازي , عن الربيع بن أنس ، عَن أَنَس [30] ، وهذا حديث صحيح
6-عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه ، مسند الشاميين و المعجم الكبير للطبراني حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَاشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ [31] ، وهذا حديث حسن في المتابعات
7-عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ ، المعجم الكبير للطبراني حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن شُعَيْبٍ الرِّحَابِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بن مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، ثنا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ خَالِدِ بن مَعْدَانَ به [32] ،و مصنف عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ عن محمد بن عجلان عن أبان بن صالح عن خالد بن معدان به [33] ، وهذا إسناد صحيح
8-عن جرير بن عبد الله ، المعجم الكبير للطبراني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن أَبِي الْمَضَّاءِ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بن تَمِيمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن إِبْرَاهِيمَ بن مُهَاجِرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بن أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بن عَبْدِ اللَّهِ [34]
وهذا إسناد حسن في المتابعات ، وقال الهيثمي: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ! [35]
9-عن ابن عباس ، أخبار أصبهان حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن أحمد بن علي بن بشر ، عن جده ، ثنا محمد بن بشر ، عن الحسن بن صالح ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس [36] ،وهذا إسناد فيه ضعف
10-عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ مرسلا ، مصنف ابن أبي شيبة حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ [37] - صلى الله عليه وسلم - ،وهذا إسناد صحيح مرسل
11-عن الحسن البصري مرسلا 'الزهد لهناد بن السري حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن الحسن البصري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [38] ، وهذا إسناد صحيح مرسل .
فهذا الحديث متواتر ، بلا ريب
المتواتر المعنوي: وهو أن ينقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مُختلفة, تَشْترك في أمر يتواتر ذلك القدر المُشترك.
كما إذا نقلَ رَجُل عن حاتم مثلًا أنَّه أعْطَى جملًا, وآخر أنَّه أعْطَى فرسًا, وآخر أنَّه أعْطَى دينارًا, وهلمَّ جرًّا, فيتواتر القدر المُشترك بين أخبارهم, وهو الإعطاء, لأنَّ وجوده مشترك من جميع هذه القضايا. [39]
هو ما تواتر معناه دون لفظه.
مثل: أحاديث رفع اليدين في الدعاء [40] . كأحاديث رفع اليدين في الدُّعاء, فقد ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - نحو مئة حديث فيه رفع يديه في الدُّعاء, وقد جمعتها في جزء, لكنَّها في قضايا مُختلفة, فكل قضية منها لم تتواتر, والقدر المُشْترك فيها, وهو الرَّفع عند الدُّعاء تواتر باعتبار المَجْموع.. [41]
5-وجودُه:
قال السيوطي [42] : قد ألَّفتُ في هذا النَّوع كتابًا لم أُسبق إلى مثله, سمَّيتهُ «الأزْهَار المتناثرة في الأخبار المُتواترة» مُرتبًا على الأبواب, أوردت فيه كل حديث بأسانيد من خرَّجه وطرقه.
ثمَّ لخصتهُ في جزء لطيف سمَّيتهُ «قَطْف الأزْهَار» اقتصرتُ فيه على عزو كلِّ طريق لمن أخرجها من الأئمة, وأوردتُ فيه أحاديث كثيرة, منها:
حديث: الحَوْض, من رِوَاية نيف وخمسين صحابيًا . [43]
وحديث: المَسْح على الخُفَّين, من رواية سبعين صحابيًا [44] .
وحديث: رفع اليدين في الصَّلاة, من رواية نحو خمسين [45] .
وحديث: «نضَّر الله امرأ سمع مَقَالتي ...» من رواية نحو ثلاثين [46] .
وحديث: «نزل القُرآن على سَبْعة أحرف ...» من رواية سبع وعشرين [47] .
وحديث: «من بَنَى لله مَسْجدًا, بَنَى الله له بيتا في الجنَّة» من رواية عشرين [48]
وكذا حديث: «كُل مُسْكر حرام» [49] .
وحديث: «بَدَأ الإسلام غَرِيبًا» [50] .
وحديث: سُؤال مُنكر ونَكير . [51]
وحديث: «كُلٌّ مُيسَّر لما خُلقَ له» [52] .
وحديث: «المَرءُ مع من أحبَّ» [53] .
وحديث: «إنَّ أحدكُم ليَعْمل بعمل أهل الجنَّة [54] .
وحديث: «بَشِّر المَشَّّائين في الظُّلَم إلى المَسَاجد بالنُّور التَّام يوم القيامة» [55] .
كُلها مُتواترة, في أحاديث جمة أودعناها كتابنا المذكُور ولله الحمد.""
، لكن لو نظرنا إلى عدد أحاديث الآحاد لوجدتا أن الأحاديث المتواترة قليلة جدًا النسبة لها.
قلت: تبلغ الأحاديث المتواترة أكثر من ثلاثمائة حديث ، والأحاديث المشهورة تعادلها تقريبا ، وقد ذكرت كثيرا منها في موسوعتي ( موسوعة السنة النبوية )
6-أشهر المصنفات فيه:
لقد اعتنى العلماء بجمع الأحاديث المتواترة وجعلها في مصنف مستقل ليسهل على الطالب الرجوع إليها. فمن تلك المصنفات:
الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة: للسيوطي . وهو مرتب على الأبواب.
قطف الأزهار للسيوطي أيضًا . وهو تلخيص للكتاب السابق .
نظم المتناثر من الحديث المتواتر: لمحمد بن جعفر الكتاني ، وهو أوفاها وأجمعها ، وقد بأه بمقدمة مفصلة حول الحديث المتواتر وشروطه ، ثم رتب الأحاديث المواترة على الأبواب الفقهية، وقال في آخره:"وهذا ما تيسر الآن جمعه وذكره من الأحاديث المتواترة اللفظ أو المعنى ،على ما في بعضها ومجموعها ثلاثمائة حديث وعشرة أحاديث، وباب الزيادة فيها مفتوح للمستزيد ومنتهى العلم إلى الله المجيد، فإن الأحاديث المتواترة المعنى كثيرة جدا ،وما ذكرت منها إلا ما وقفت وقت التقييد على من نص أنه متواتر تكميلا للفائدة بضم الشئ إلى مثله أو نظيره."
ـــــــــــــــ
(1) - البحر المحيط - (ج 5 / ص 264)
(2) - مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 59) والشذا الفياح من علوم ابن الصلاح - (ج 2 / ص 434) وشرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 192)
(3) - هو في صحيح البخارى (1 ) حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِىَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ » .
قلت: هو حديث غريب السند (فرد) ولكن قد ورد في معناه آيات وأحاديث كثيرة ، فمطلق النية وأنها مطلوبة وأن صحة العمل تتوقف عليها ، فلا شك بتواتر ذلك . وهو ما يسمى بالتواتر المعنوي .
(4) - قال ابن الصَّلاح: رواهُ اثنان وسِتُون من الصَّحابة، وقال غيره: رواهُ أكثر من مئة نفس، وفي «شرح مسلم» للمُصنَّف: رواه نحو مئتين وقال العِرَاقي: وليسَ في هذا المتن بعينه, ولكنَّهُ في مُطْلق الكذب, والخاص بهذا المتن رواية بضعة وسبعين صحابيًا ...تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 74)
(5) - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ( 1/156) .
(6) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 74)
(7) - قلت: كل مكان يقول فيه الإمام السيوطي: (قال شيخ الإسلام ) يعني به الحافظ ابن حجر رحمه الله
(8) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 18) وقواعد التحديث للقاسمي - (ج 1 / ص 108) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 77)
(9) - صحيح البخارى برقم (107 ) ومسلم برقم (4 )
(10) - انظر: نظم المتناثر - (ج 1 / ص 7) ونظم المتناثر - (ج 1 / ص 12) رقم (2)
(11) - المسند, ج4, ص87.
(12) - في السنن برقم"4807"كتاب الأدب، باب في الرفق.
(13) - في السنن برقم"2690"كتاب الرقاق، باب في الرفق.
(14) - هو ابن دينار أبو سلمة الإمام أحد الأعلام ثقة عابد روى عنه مسلم والأربعة، ت 167هـ، التقريب (1499) .
(15) - انظر تخريجه المسند الجامع - (ج 12 / ص 424) (9474)
(16) - في السنن برقم 3688 - كتاب الأدب، باب الرفق.
(17) -"النَّسائي"في"الكبرى"7655
(18) - ابن حِبَّان"549"
(19) - المسند الجامع - (ج 17 / ص 1117) (14058)
(20) - في المسند 1/112.
(21) - البخاري, التاريخ الكبير, ج1, ص307.
(22) - انظر المسند الجامع - (ج 13 / ص 635) (10227)
(23) - فكل من قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب ( مقبول ) فهو متابع ، فحديثه يدور بين الحسن والصحيح . انظر كتابي ( الحافظ ابن حجر ومنهجه في تقريب التهذيب )
(24) - في صحيحه برقم (2593) كتاب البر، باب فضل الرفق. وانظر المسند الجامع - (ج 20 / ص 251) (16970)
(25) - صحيح البخارى (6927 )
(26) - المعجم الصغير للطبراني (221)
(27) - مسند البزار (7114)
(28) - جزء فيه فوائد ابن حيان (67 )
(29) - المعجم الأوسط للطبراني (3824 )
(30) - مسند البزار (6519)
(31) - مسند الشاميين (421) والمعجم الكبير للطبراني - (ج 7 / ص 100) (7350 )
(32) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 15 / ص 297) (17241 )
(33) - مصنف عبد الرزاق (9252)
(34) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 2 / ص 445) (2225)
(35) - مجمع الزوائد ( 12643 )
(36) - أخبار أصبهان (1447 )
(37) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 8 / ص 324) (25819)
(38) - الزهد لهناد بن السري (1278 و1422 )
(39) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 74)
(40) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 17) ونظم المتناثر - (ج 1 / ص 18) ونظم المتناثر - (ج 1 / ص 176) وقواعد التحديث للقاسمي - (ج 1 / ص 108)
(41) - تدريب الراوي جـ2 ـ ص 180 و تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 74)
(42) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 74)
(43) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 21)
(44) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 60) 32
(45) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 85) 67
(46) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 33) 3
(47) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 19)
(48) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 76) 55
(49) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 153) 165
(50) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 48) 20
(51) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 124)
(52) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 18)
(53) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 202) 246
(54) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 183) (216)
(55) - نظم المتناثر - (ج 1 / ص 80) 60