845)ثعلبة بن أبي مالك القرظي حليف الأنصار أبو مالك ويقال أبو يحيى المدني مختلف في صحبته وقال العجلي تابعي ثقة خ د ق
وكل من اختلفوا في صحبته ، فهو ثقة لا يسأل عنه ،ففي المستدرك للحاكم (6893) عَنْ أَبِي بَقَّالٍ الْمُرِّيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَسْمَاءُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ: لاَ صَلاةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ ، وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِي ، وَلا يُحِبُّ الأَنْصَارَ"."
وفي السنن الكبرى للبيهقي (ج 1 / ص 43) (197) عَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ قَالَ حَدَّثَتْنِى جَدَّتِى عَنْ أَبِيهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ ، وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَلاَ يُؤْمِنُ بِى مَنْ لاَ يُحِبَّ الأَنْصَارَ » . أَبُو ثِفَالٍ الْمُرِّىِّ يُقَالَ اسْمُهُ ثُمَامَةُ بْنُ وَائِلٍ ، وَقِيلَ ثُمَامَةُ بْنُ حُصَيْنٍ ، وَجَدَّةُ رَبَاحٍ هِىَ أَسْمَاءُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير معلقا:"قال ابْنُ الْقَطَّانِ: إنَّ جَدَّةَ رَبَاحٍ أَيْضًا لَا يُعْرَفُ اسْمُهَا ، وَلَا حَالُهَا"كَذَا قَالَ ،فَأَمَّا هِيَ فَقَدْ عُرِفَ اسْمُهَا مِنْ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مُصَرِّحًا بِاسْمِهَا ،وَأَمَّا حَالُهَا فَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الصَّحَابَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا صُحْبَةٌ فَمِثْلُهَا لَا يُسْأَلُ عَنْ حَالِهَا" [1] ."
ثالثًا- المخضرمون:
قال النووي في التقريب:"ومن التابعين المخضرمون، واحدهم مخضرم"بفتح الراء"وهو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره وأسلم بعده، وعدهم مسلم عشرين نفسًا، وهم أكثر" [2] .
وهذه أمثلة منهم:
(286) - أحزاب بن أسيد بفتح أوله على المشهور يكنى أبا رهم بضم الراء السمعي بفتح المهملة والميم مختلف في صحبته والصحيح أنه مخضرم ثقة د س ق
الكاشف (235) أحزاب أبورهم السماعي والسمعي بفتحتين والسمعي بالكسر والسكون مختلف في صحبته وله عن أبي أيوب والعرباض وعنه أبو الخير مرثد وجماعة د س ق
(288) الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي أبو بحر اسمه الضحاك وقيل صخر مخضرم ثقة [من الثانية] قيل مات سنة سبع وستين وقيل اثنتين وسبعين ع
الكاشف (237) الأحنف بن قيس أبو بحر التميمي عن عمر وعثمان وعلي وعنه الحسن وحميد بن هلال وجماعة وكان سيدا نبيلا توفي سنة 67 وقيل 72 ع
قلت: نلاحظ أن الحافظ ابن حجر قد ضبط هذه المرتبة ضبطًا محكما ، فقد نصَّ على أنهم مخضرمون، ونص على ثقتهم ، والذهبي لم يذكر شيئا من ذلك سوى النص على ثقة واحد منهم ، وهنا يتميز التقريب على الكاشف .
خامسا- الذين ذكروا في الصحابة خطأ:
وهناك رواة أخطأ بعض من كتب في الصحابة ، فعدهم في الصحابة ، فنبه الحافظ ابن حجر رحمه الله ذلك ، وهذه بعض الأمثلة مع المقارنة:
(1022) الحارث بن زياد الشامي لين الحديث من الرابعة وأخطأ من زعم أن له صحبة د س
الكاشف (853) الحارث بن زياد عن أبي رهم السماعي وعنه يوسف بن سيف د س
(1073) حبان بن زيد الشرعبي بفتح المعجمة ثم راء ساكنة ثم مهملة مفتوحة ثم موحدة أبو خداش بكسر المعجمة وآخره معجمة ثقة من الثالثة أخطأ من زعم أن له صحبة بخ
الكاشف (895) حبان بن زيد الشرعبي عن عبد الله بن عمرو وعنه حريز بن عثمان شيخ د
نلاحظ أن الحافظ ابن حجر قد ضبط هذا النوع ضبطا دقيقًا ، بعكس الحافظ الذهبي ، وقد نص الحافظ ابن حجر على حكمهم جميعًا ، بينما الذهبي سكت على الأكثر ، وقال عن حبان بن زيد ( شيخ) وهي لفظة تعديل ولكنها في آخر السلَّم ، بينما قال عنه الحافظ ابن حجر ( ثقة) وشتان ما بين العبارتين والمرتبتين .
وفي تهذيب التهذيب، قلت: وذكره ابن حبان في الثقات وقد تقدم أن أبا داود قال:"شيوخ حريز كلهم ثقات" [3] .
قلت: ولهذا السبب حكم الحافظ ابن حجر بثقته .
وهذا يبين أيضًا أن قاعدة لا ترتفع جهالة الراوي إلا برواية ثقتين عنه مختلف فيها ، وكذلك مختلف في حكم مجهول العين ، فهذا الراوي لم يرو عنه سوى حريز ، فهو على قاعدتهم مجهول العين ، ومع هذا رفعت جهالته ، بل ووثقه الحافظ ابن حجر ، وذلك لأن الراوي عنه حريز لا يروي إلا عن الثقات ، ومن ثم فروايته عنه أغنت عن الراوي الثاني وعن الحكم عليه.
ــــــــــــــ
المرتبة الثانية
من أُكد مدحه بأكثر من عبارة
وهي قول الحافظ رحمه الله:"من أُكد مدحه: إما: بأفعل: كأوثق الناس، أو بتكرير الصفة لفظًا: كثقة ثقة، أو معنى: كثقة حافظ".
وهي أعلى مرتبة من مراتب التعديل بلا خلاف ، وعدد من قيل فيهم كذلك ليس بالكثير ، وأحاديثهم هي أصح الأحاديث كذلك .
أمثلة لهذه المرتبة مع المقارنة بالتهذيب أصل الكتاب:
أما عبارة ( أوثق الناس ) فلم أجد راويا في التقريب قيل عنه ذلك، والذين ذكروا في تهذيب التهذيب هم:
إبراهيم بن ميسرة:
وفي التهذيب:"قال البخاري عن علي له نحو ستين حديثا وأكثر، وقال الحميدي عن سفيان أخبرني إبراهيم بن ميسرة من لم تر عيناك والله مثله ،وقال حامد البلخي عن سفيان كان من أوثق الناس وأصدقهم، وقال أحمد ويحيى والعجلي والنسائي ثقة وقال ابن سعد مات في خلافة مروأن ابن محمد، وقال البخاري مات قريبا من سنة 132 قلت: بقية كلام ابن سعد وكان ثقة كثير الحديث، وقال ابن المديني قلت لسفيان أين كان حفظ إبراهيم بن طاوس من حفظ ابن طاوس، قال: لو شئت أن أقول لك إني أقدِّمُ إبراهيم عليه في الحفظ لقلت، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات." [4] .
وفي تقريب التهذيب (260) إبراهيم بن ميسرة الطائفي نزيل مكة ثبت حافظ من الخامسة مات سنة اثنتين وثلاثين ع
وفي الكاشف (212) إبراهيم بن ميسرة المكي عن أنس وابن المسيب وخلق وعنه شعبة والسفيانان له ستون حديثا قال الحميدي قال لي سفيان: لم تر عيناك مثله ع
وأما الذين قال عنهم ثقة ثقة فهم:
تقريب التهذيب (2066) زياد بن حسان ابن قرة الباهلي المعروف بالأعلم ثقة ثقة قاله أحمد من الخامسة خ د س
تقريب التهذيب (2608) سليمان ابن أبي مسلم المكي الأحول خال ابن أبي نجيح قيل اسم أبيه عبد الله ثقة ثقة قاله أحمد من الخامسة ع
وفي قوله ثقة حافظ ،فقد ذكر في هذه المرتبة (126) مائة وستة وعشرين راويًا .
أمثلة:
(3) أحمد بن إبراهيم ابن كثير بن زيد الدورقي النكري بضم النون البغدادي ثقة حافظ من العاشرة مات سنة ست وأربعين م د ت ق
(10) أحمد بن إشكاب الحضرمي أبو عبدالله الصفار واسم إشكاب مجمع وهو بكسر الهمزة بعدها معجمة ثقة حافظ من الحادية عشرة مات سنة سبع عشرة أو بعدها خ
(25) أحمد بن الحسن بن جنيدب بالجيم والنون مصغر الترمذي أبو الحسن ثقة حافظ من الحادية عشرة مات سنة خمسين تقريبا خ ت
وقوله ثقة ثبت في (137) راويًا، وهذه أمثلة منهم:
( 182) إبراهيم بن سليمان الأفطس الدمشقي ثقة ثبت إلا أنه يرسل من الثامنة ت ق
( 384) إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي ثقة ثبت من الحادية عشرة مات سنة إحدى وخمسين خ م ت س ق
( 425) إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد ابن العاص ابن سعيد ابن العاص ابن أمية الأموي ثقة ثبت من السادسة مات سنة أربع وأربعين وقيل قبلها ع
قلت: وهؤلاء الرواة قد اتفق العلماء على عدالتهم ، فقد بلغوا الذروة العليا في التعديل.
وهناك عبارات أخرى في هذه المرتبة استخدمها الحافظ ابن حجر لبعض الرواة ، وهذه أهمها:
أعلى عبارة وردت للحافظ ابن حجر رحمه الله في التزكية عن الإمام البخاري رحمه الله:
ففي التقريب ( 5727) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي أبو عبد الله البخاري جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث من الحادية عشرة مات سنة ست وخمسين في شوال وله اثنتان وستون سنة ت س
وقال عن الإمام مالك (6425) مالك بن أنس ابن مالك بن أبي عامر ابن عمرو الأصبحي أبو عبد الله المدني الفقيه إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير المتثبتين حتى قال البخاري أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر من السابعة مات سنة تسع وسبعين وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وقال الواقدي بلغ تسعين سنة ع
وقال عن الإمام الشافعي (5717) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان ابن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب المطلبي أبو عبد الله الشافعي المكي نزيل مصر رأس الطبقة التاسعة وهو المجدد لأمر الدين على رأس المائتين مات سنة أربع ومائتين وله أربع وخمسون سنة خت 4
وقال عن أبي حاتم الرازي (5718) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أبو حاتم الرازي أحد الحفاط من الحادية عشرة مات سنة سبع وسبعين [خ] د س فق
وقال عن أبي زرعة الرازي (4316) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد ابن فروخ أبو زرعة الرازي إمام حافظ ثقة مشهور من الحادية عشرة مات سنة أربع وستين وله أربع وستون م ت س ق
وعن أبي حنيفة (7153) النعمان بن ثابت الكوفي أبو حنيفة الإمام يقال أصلهم من فارس ويقال مولى بني تيم فقيه مشهور من السادسة مات سنة خمسين [ومائة] على الصحيح وله سبعون سنة ت س
وقال عن الإمام أحمد (96) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي نزيل بغداد أبو عبد الله أحد الأئمة ثقة حافظ فقيه حجة وهو رأس الطبقة العاشرة مات سنة إحدى وأربعين وله سبع وسبعون سنة ع
ــــــــــــــ
المرتبة الثالثة
من أفرد بصفة تعديل كثقة ..
وهي قوله": من أفرد بصفة، كثقة، أو متقن، أو ثَبْت، أو عدل."
أقول: إن الرواة الثقات الذين لا يختلف في عدالتهم قد كفانا الحافظ مؤنتهم وأعطانا عبارة دقيقة في التعديل تدلُّنا على ثقتهم ، وتغنينا عن مراجعة ما قاله الأقدمون فيهم .
وهذه أمثلة لهذه المرتبة:
من قال فيه (ثقة)
(7) أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي أبو إسحاق البصري ، ثقة كان يحفظ من التاسعة ...
ولو رجعنا إلى التهذيب لوجدنا أنهم اتفقوا على ثقته . فقد قال أحمد: كان عندي إن شاء الله صدوقًا ... ووثقه أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي ومحمد بن سعد وابن منجوية وابن حبان [5] .
(21) أحمد بن جواس بفتح الجيم وتشديد الواو وآخره مهملة الحنفي أبو عاصم الكوفي ثقة من العاشرة مات سنة ثمان وثلاثين م د
وأما من قال فيه (متقن) فلم أجدها مفردة وإنما جاءت مسبوقة بثقة في الغالب كقوله:
(386) إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي [الأنصاري] أبو موسى المدني قاضي نيسابور ثقة متقن من العاشرة مات سنة أربع وأربعين م ت س ق
(1817) داود بن أبي هند القشيري مولاهم أبو بكر أو أبو محمد البصري ثقة متقن كان يهم بأخرة من الخامسة مات سنة أربعين وقيل قبلها خ ت م 4
وقوله (ثبت) لم يفردها وحدها بل جاءت مع صيغ المبالغة في التوثيق نحو:
(182) إبراهيم بن سليمان الأفطس الدمشقي ثقة ثبت إلا أنه يرسل من الثامنة ت ق
(260) إبراهيم بن ميسرة الطائفي نزيل مكة ثبت حافظ من الخامسة مات سنة اثنتين وثلاثين ع
(384) إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي ثقة ثبت من الحادية عشرة مات سنة إحدى وخمسين خ م ت س ق
وأما كلمة (عدل) فلم يصف بها أحدا من الرواة بهذا الوصف .
وهكذا جميع الرواة المتفق على عدالتهم انظر الأرقام التالية من التقريب مع مقارنتها بالتهذيب (3) و (7) و (10) و (21) و (23) و (25) و (29) و (31) و (32) و (37) و (39) و (43) و (44) و (49) و (55) و (56) ...
وهذا يشمل كل من قال عنه: ثقة حافظ ، ثقة ثبْت ، ثقة متقن ... وكل من قال فيه ثقة أو حافظ أو ثبْت ... وعددهم كثير ، وحديثهم جميعًا صحيح لذاته.
وهناك عبارات أخرى من هذه المرتبة لم ينص الحافظ ابن حجر رحمه الله عليها ، وقد استخدمها بقلة ، منها (ثقة له أفراد) :
(143) أبان بن يزيد العطار البصري أبو يزيد ثقة له أفراد من السابعة مات في حدود الستين خ م د ت س
وفي الكاشف (111 ) أبان بن يزيد العطار البصري عن الحسن وأبي عمران الجوني وعدة وعنه القطان وعفان وهدبة قال أحمد ثبت في كل المشايخ مات خ م د ت س
قلت: الراجح أنه ثقة بإطلاق
(2118) زيد بن أبي أنيسة الجزري أبو أسامة أصله من الكوفة ثم سكن الرها ثقة له أفراد من السادسة مات سنة تسع عشرة وقيل سنة أربع وعشرين وله ست وثلاثون سنة ع
وفي الكاشف (1723 ) زيد بن أبي أنيسة أبو أسامة الرهاوي شيخ الجزيرة عن شهر وعطاء والحكم وعنه مالك وعبيد الله بن عمرو حافظ إمام ثقة توفي 124 ع
قلت: فقول الحافظ ابن حجر رحمه الله فيه ( ثقة له أفراد ) فيه نظر ، فليس عنده أفراد،وفي تذكرة الحفاظ (131 ) ع زيد بن أبي أنيسة الحافظ الإمام أبو أسامة الرهاوي أحد الأثبات ...
وقال عن بعض الرواة ثقة يغرب في أحد عشر راويا وهم:
( 183) إبراهيم بن سويد بن حيان مدني ثقة يغرب من الثامنة خ د
وفي تاريخ الإسلام للإمام الذهبي - (ج 11 / ص 29) ( 4 ) (إبراهيم بن سويد المدني) عن: أنيس بن أبي يحيى الأسلمي، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعمرو بن أبي عمرو، ويزيد بن أبي عبيد وعنه: ابن وهب، وسعيد بن أبي مريم. وثقه ابن معين.
والظاهر أن قول الذهبي في بعضهم ( ثقة بإطلاق) هو الأرجح، والله أعلم .
وقال عن ثلاثة ( ثقة يهم ) وهم:
(162) إبراهيم بن الحجاج بن زيد السامي بالمهملة أبو إسحاق البصري ثقة يهم قليلا من العاشرة مات سنة إحدى وثلاثين أو بعدها س
وفي الكاشف (127 ) إبراهيم بن الحجاج السامي البصري لا النيلي عن الحمادين وأبان بن يزيد وخلق وعنه عثمان بن خرزاذ وأبو يعلى وخلق وثقه ابن حبان مات 231 س
وقال عن رواة (ثقة ربما وهم ) وهم عشرة رواة وهم:
(1320) الحسين بن ذكوان المعلم المكتب العوذي بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة البصري ثقة ربما وهم من السادسة مات سنة خمس وأربعين ع
وفي الكاشف (1087 ) الحسين بن ذكوان المعلم البصري الثقة عن ابن بريدة وعطاء وعمرو بن شعيب وعنه القطان وغندر ويزيد ع
وقال عن بعض الرواة (ثقة ربما أخطأ) في راو واحد:
(2415) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي أبو عثمان البغدادي ثقة ربما أخطأ من العاشرة مات سنة تسع وأربعين خ م د ت س
وفي الكاشف (1974) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان الأموي عن أبيه وابن المبارك وعنه من عدا ابن ماجة وابن صاعد والمحاملي ثقة توفي 249 خ م د ت س
وقال عن بعض الرواة (ثقة ربما خالف) في راويين:
(2464) سلم بن جنادة بن سلم السوائي بضم المهملة أبو السائب الكوفي ثقة ربما خالف من العاشرة مات سنة أربع وخمسين وله ثمانون سنة ت ق
وفي الكاشف (2010 ) سلم بن جنادة أبو السائب السوائي الكوفي عن أبيه وابن إدريس وأبي معاوية وعنه الترمذي وابن ماجة والمحاملي وابن مخلد ثقة مات 254 ت ق
(3336) عبدالله بن سالم أو ابن محمد ابن سالم الزبيدي بالضم أبو محمد الكوفي القزاز المفلوج ثقة ربما خالف من كبار الحادية عشرة مات سنة خمس وثلاثين د عس ق
وفي الكاشف (2737 ) عبد الله بن سالم الزبيدي الكوفي القزاز المفلوج عن وكيع وطبقته وعنه أبو داود وابن ماجة وأبو يعلى الموصلي ثقة عابد توفي 235 د ق
وقال عن بعض الرواة ( ثقة يرسل) وعددهم ثمانية وهم:
(1570) حميري بن بشير أبو عبدالله الجسري بالجيم المفتوحة بعدها مهملة معروف بكنيته أيضا وهو ثقة يرسل من الثالثة بخ م ت س
وفي الكاشف (1268 ) حميري بن بشير أبو عبد الله الحميري الجسري عن جندب ومعقل بن يسار وعنه قتادة والجريري ثقة ففي الكتب عن الجريري عن أبي عبد الله العنزي عن عبد الله بن الصامت م ت
(1625) خالد بن دريك ثقة يرسل من الثالثة 4
قلت: فهؤلاء كلهم ثقات وحديثهم صحيح ، وأما من أخطأ في رواية بعينها ، ولم نجد لها عاضدًا فنردُّ هذا الحديث فقط .
وأما من أرسل ، فحديثه الموصول صحيح ، والمرسل إن وجدنا ما يعضده لفظًا أو معنى قويناه ، وإلا كان من الصحيح المرسل ، وهو حجَّةٌ عند كثير من أهل العلم ما لم يعارضه ما هو أقوى منه ، وقدِّم على رأي الرجال.
وأمَّا الخلافُ بين الحافظين في الحكم ، فلا بد من البحث في حال هذا الراوي الذي اختلفا فيه في الكتب الأساسية في الجرح والتعديل ، ثم الموازنة بينها ، ثم الترجيح ، فقد نرجح رأي الحافظ ابن حجر ، وقد نرجح رأي الحافظ الذهبي ، وأما ما اتفقا في الحكم عليه فعضَّ عليه بالنواجذ .
ــــــــــــــ
المرتبة الرابعة
من قال عنه صدوق أو ليس به بأس أو لا بأس به
لقد أكثر الحافظ ابن حجر رحمه الله من هذه المرتبة ، فقد ذكر كلمة (صدوق) أكثر من ألف وثمانمائة مرة ، وكلمة ( لا بأس به ) حوالي مائة وثمانية عشر مرة ، وكلمة (ليس به بأس) حوالي ثمانية عشر مرة .
وقد اختلف العلماء الذين جاءوا من بعده بمقصد الحافظ ابن حجر رحمه الله بذلك ، وذلك تبعًا لاختلاف السلف والخلف في هذه الألفاظ، فقد ذهب بعض المعاصرين إلى أنها لا تدلُّ على حسن حديث من قيلت فيه ، وذهب البعض الآخر إلى أنها وكلمة (ثقة) تمامًا لا فرق بينهما إلا بالاسم فقط ومن ثمَّ فقد صححوا جميع أحاديث هذه المرتبة، وذهب الأكثرون إلى أنها تدلُّ على حسن الحديث إذا تفرد به من هذه صفته فقط ، وعلى صحته إذا اعتضد .
والصواب من القول أن الحافظ ابن حجر رحمه الله قد استعمل هذه المرتبة في الأكثر لصاحب الحديث الحسن ، وبعضها لصاحب الحديث الصحيح ، وقد اضطرب في هذه المرتبة اضطرابًا كثيرًا ، لأنه قد دمج الثقة بالصدوق .
فلو قارنا بين التقريب والتهذيب في كثير ممن قال فيهم صدوق لوجدنا أنهم ثقات ، والأكثر أنهم بالمعنى الاصطلاحي للصدوق.
ولذا أرى أن الحافظ الذهبي رحمه الله قد ضبط هذه المرتبة بشكل أدقَّ، ولم يوقع من جاء بعده بحيرة كما حصل مع الحافظ ابن حجر رحمه الله .
ــــــــــــــ
المرتبة الخامسة
من قال فيه صدوق سيء الحفظ أو يهم أو يخطئ ...
( الراوي المختلف فيه )
الخامسة عند الحافظ ابن حجر:"من قصر عن الرابعة قليلًا، وإليه الإشارة بصدوق سيء الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ، أو تغير بأخرة ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة، كالتشيع والقدر، والنصب، والإرجاء، والتجهم، مع بيان الداعية من غيره."
لقد أوقع الحافظ ابن حجر رحمه الله من جاء بعده في حيرة شديدة إزاء هذه المرتبة ، حيث اعتبرها بعض العلماء أنها من مراتب الردِّ، فأيُّ حديثٍ فيه راو من هذه المرتبة لم يتابع ردُّوا حديثه كائنًا من كان .
ومنهم من يقبلها أحيانا ويردها أحيانًا دون قواعد ولا ضوابط ، ومنهم من لا يعوِّل على كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله .
ولا أدلَّ على هذا الاضطراب من تناقض العلماء المعاصرين في أحكامهم على رواة هذه المرتبة ، فتجد مثلا للشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله أقوالا متناقضة فيهم ، فأحيانًا يصحح لهم ، وأحيانا يحسن لهم ، وفي أحيان أخرى يضعف حديثهم ، وكل ذلك في الصحيحة والضعيفة، ومثله شيحنا الشيخ شعيب الأرناؤوط ولا سيما في تعليقه على مسند أحمد ، فنفس السند يصححه ويحسنه ويضعفه !!!
فكيف بغيرهم ممن لم يبلغ مرتبتهم ؟!!
نماذج من هذه المرتبة:
وهذه بعض الأمثلة من هذه الطبقة لكل الأصناف الذين ذكرهم الحافظ ابن حجر فيها ،مقارنة بتهذيب التهذيب لبعضهم وبقول الإمام الذهبي ولا سيما في الكاشف، لتتميز نقاط الاتفاق والاختلاف بينهما:
12 -أحمد بن بديل بن قريش أبو جعفر اليامي بالتحتانية قاضي الكوفة صدوق له أوهام من العاشرة مات سنة ثمان وخمسين ت ق.
وفي التهذيب [6] :"قال النسائي لا بأس به وقال ابن أبي حاتم محله الصدق وقال ابن عقدة رأيت إبراهيم بن إسحاق الصواف ومحمد بن عبد الله بن سليمان وداود بن يحيى لا يرضونه وقال ابن عدي حدث عن حفص بن غياث وغيره أحاديث أنكرت عليه وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه وقال الدارقطني لين وقال صالح جزرة كان يسمَّى راهب الكوفة فلما تقلد القضاء، قال خذلت على كبر السن، وقال النضر قاضي همدان ثنا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ الْيَامِيُّ ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [7] فذكرته لأبي زرعة فقال: من حدثك قلت ابن بديل قال:شرٌّ له قال الدارقطني تفرد به أحمد عن حفص قال مطين مات 258 قلت ذكره النسائي في أسماء شيوخه وذكره ابن حبان في الثقات وقال مستقيم الحديث ."
وفي الكاشف"أحمد بن بديل أبو جعفر اليامي قاضي الكوفة ثم همذان سمع أبا بكر بن عياش وحفص بن غياث وعدة وعنه الترمذي وابن ماجة وابن صاعد وابن عيسى الوزير وخلق قال: النسائي لا بأس به ،ولينه ابن عدي والدارقطني وكان عابدا توفي 258 ت ق [8] "
1903 - الربيع بن يحيى بن مقسم الأشناني بضم الألف وسكون المعجمة أبو الفضل البصري صدوق له أوهام من كبار العاشرة مات سنة أربع وعشرين خ د
(1) - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (ج 1 / ص 133)
(2) - التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث (ج 1 / ص 22)
(3) - تهذيب التهذيب (ج 2 / ص 150)
(4) - تهذيب التهذيب (ج 1 / ص 150) (313)
(5) - التهذيب 1/14
(6) - تهذيب التهذيب [ج 1 -ص15 ] وانظر تهذيب الكمال [ج1 -ص 270 ] (13)
(7) - فَضَائِلُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ لِلْحَسَنِ الْخَلَّالِ (34 )
(8) - الكاشف [ ج1 - ص190 ] (10 )