جرح ، لكن لا يلزم منه جرح ذات الراوي الذي وصف بها ، حتى لا يكون في الإسناد من يحمل عليه سواه ، أو كان ذلك الراوي لم يعدل أصلًا .
والراوي يأتي بالمنكرات من الروايات والمأخذُ فيها عليه سواه من رجال الإسناد ، سبب شائع من أسباب الطعن عليه ، كما بينته في ( تفسير الجرح ) ، ويناله من قدر الضعف بحسب ما روى من المنكرات بالنظر إلى سائر مرويَّاته .
قال حرب بن إسماعيل الكِرمانيُّ: قلت لأحمد بن حنبل: قيس بن الربيع ، أيُّ شيء ضعَّفه ؟ قال:"روى أحاديث منكرة" [1] .
أمثلة من الميزان:
ميزان الاعتدال - (ج 1 / ص 56) -186 - إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري المدنى.
عن أبيه، واه.قال ابن عدى: عامة حديثه مناكير.قال البخاري: سكتوا عنه، وبمشورته جلد مالك،
وميزان الاعتدال - (ج 1 / ص 86) -309 - أحمد بن بكر البالسى.ويقال له ابن بكرويه، أبو سعيد. قال ابن عدى: روى مناكير عن الثقات، وقال أبو الفتح الأزدي: كان يضع الحديث.
قلت: فمن كان بهذه الشاكلة لا يقبل ما يتفرد به
وهناك من يروي بعض المناكير ولكنه ثقة أو صدوق ، فهذه إن قصد منها النكارة بالمعنى الاصطلاحي ، ولم نجد ما يعضدها نردها ، فإن وجدنا ما يعضدها نقبلها ، أمثلة:
ففي ميزان الاعتدال - (ج 1 / ص 391) -1457 - جرول بن جيفل أبو توبة النميري الحرانى.
عن خليد بن دعلج.صدوق.وقال ابن المديني: روى مناكير.
قلت: وفي الجرح والتعديل [ ج 2 -ص 551 ] -2289 - جرول بن جيفل الحراني أبو توبة النميري روى عن النضر بن عربي وابن لهيعة والسرى بن يحيى وعيسى بن سنان روى عنه بقية ومعافى بن سليمان وإسماعيل بن محمد الطلحي وجنادة بن محمد المري سمعت أبى يقول ذلك قال أبو محمد روى عن خليد بن دعلج وعتاب بن بشير روى عنه سليمان بن عبد الرحمن بن شرحبيل حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبي عنه فقال لا بأس به حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول كان صدوقا ما كان به بأس.
وفي ميزان الاعتدال - (ج 1 / ص 552) -2082 - حصين بن عبد الرحمن الحارثي الكوفى.عن الشعبى.
صدوق إن شاء الله.روى عنه إسماعيل بن أبى خالد، وحجاج بن أرطاة.وقال أحمد: روى مناكير.
وفي مشاهير علماء الأمصار (1303 ) حصين بن عبد الرحمن الحارثى من متقنى أهل الكوفة ومات سنة سبع وثلاثين ومائة .
وقد يكون معناها التفرد عند الأقدمين ليس إلا .
ـــــــــــــــ
(1) - الجرح والتعديل ( 3 / 2 / 98 ) .